|
حوار مع شقيق "مروة الشربيني"
التي أطلقت عليها الصحافة الأجنبية والعربية "شهيدة
الحجاب"
حاوره محمد السيد رئيس تحرير موقع حماسنا
في
الذكرى الأولى لاشتشهاد الدكتورة "مروة الشربيني" على يد
مهاجر روسي في ألمانيـا بسبب حجابها، نلتقي ونحاور المهندس"طارق
الشربيني" والذي
يعتبر الأخ الأكبر "لمروة ".. وقد ظهر اسمه
مؤخراً في الصحافة العربية والعالمية للمطالبة بحق شقيقته
وباقي المحجبات المضطهدات في أوروبـا ، وكانت له عدة
مطالبات أحرجت مسؤولين بالخارجية المصرية بعدما تقاعسوا عن
الرد وسرعة اتخاذ القرارات تجاه القضية،
ومن خلال حوارنا يكشف لنا المهندس طارق الشربيني شقيق
"شهيدة الحجاب" عن بعض الخبايا في القضية التي لم تنتهي
حتى الآن لدى مسلمي أوروبا وألمانيا، وبعض الآراء حول
اندماج مسلمو أوروبا .
-
كنت أعتقد
أن
المجتمع الغربي
يقوم على
العدل والمساواة وهى أساس هذه المجتمعات كما يقولون و لكن
اكتشفت بعد موضوع شقيقتي أن الغربيين يحاربون من أجل وضع
صورتهم فى أحسن هيئة حتى لو كان ذلك على حساب الحق أى أن
السياسة تدخل مع العدالة فى اتخاذ قراراتها و ذلك عكس ما
يفهمه الكثيرون و يوجد لدينا من المستندات ما يثبت صحة
وجهة نظرنا لو أخذ موضوع مروة الشربينى كمثال. و هذا ما
يحدث فى العالم العربى أى أن هناك تشابه كبير بيننا وبينهم
في هذا النطاق و هم ليسوا أفضل من العرب في هذا الشأن.

-
من وجهة
نظرى أرى أن هجرة العقول العربية إلى أوروبا و أمريكا
مشروعة تماماَ لانهم لن يستطيعوا أن يكونوا أعلاماَ أو
متميزين فى مجتمعاتنا العربية لعدم وجود المنظومة التى
تساعد على ذلك.
-
ما فعلته
مروة هو فعل حضاري و ان تأخذ حقها و حق قوميتها و حق دينها
بالقانون الغربى فهذا واجب ولكن كما ترى هذه هى النتيجة لم يقف بجانبها أحد و لو
لم تحصل مروة على حقها كاملاً نؤكد يا أخى الكريم أنه لن
تقوم أى أسرة مسلمة فى أوروبا أو امريكا بمحاولة اخذ حقها
بالقانون و لكنها إما ستتركه أو إما ستاخذه بطريقة غير
شرعية و فى الحالتين لن يأخذ صاحب الحق حقه و عليه كنا
نرجو أن تأخذ الشهيدة حقها حتى لا يتكرر الحادث مرة أخرى و
لكن لم يساندنا أحد فى ذلك.
-
بالعكس ذهاب
العرب المسلمين المقيمين بالخارج لأخذ حقوقهم بالقانون
يمنحهم صفة المواطنة و يجعلهم كغيرهم فى مثل هذه المجتمعات
و لكن للأسف ما حدث فى موضوع الشهيدة يثبت عكس ذلك.
-
على الرغم
من إجابتي السابقة .. لكني أقول لا للاسف القضاء ليس
الوسيلة الأولى لرد المظالم فى الغرب و خاصة فى قضية
"مروة" حيث أخذت الطابع السياسى و تبادل المصالح .
-
الذى ينقص
المجتمع الغربى عن مجتمعاتنا العربية من خلال خبراتنا
السابقة و خصوصاً بعد استشهاد مروة هى الصورة المغلوطة عن
الإسلام و المسلمين و التى تسبب فيها إعلامنا العربى و
كذلك عدم وجود جهة رسمية عربية أو مسلمة توضح الحقائق عن
العرب و المسلمين مما يعطى الأمور عكس الصورة الحقيقية.
-
الفكرة فى
أوروبا عن العرب والمسلمين مغلوطة تماماً و ذلك بسب
إعلامنا و بسبب بعض العرب الذين يقومون بتصرفات داخل
المجتمع الأوروبى تسئ لبلادهم أى أن هذه الحالة السيئة تعم
مع انها ليست الحقيقة.
-
لا أرى
أهمية لاندماجهم فى المجتمع الغربى , فى حالة عدم مساندتهم
من قبل حكوماتهم، لأنهم بمفردهم لن يتمكنوا من تقديم
الجديد داخل هذه المجتمعـات.\
-
لم يعد
يصلنا أى تأييد أو اتصالات لحق الشهيدة على عكس ما حدث فى
أول شهور الوفاة رغم محاولاتنا لاسترجاع حقها بمفردنا،
وبعد استشهاد مروة أصبحنا جميعاَ كأسرة و أصدقاء فى حالة
ذهول من ناحية و فى حالة عدم رضا من ناحية أخرى لعدم حصول
مروة على حقها على عكس ما يعلنه الطرف الألمانى لتجميل
صورته فى هذه القضية بالذات و نضيف إلى ذلك وفاة والدنا
يوم 2.2.2010 لحزنه الشديد على ما حدث.
-
ما هو أغرب اتصال أو موقف حدث قبيل استشهاد أختنا مروة
الشربيني ؟
-
الموقف
الغريب قبيل استشهاد مروة هو إصرارها علينا من أجل حجز شقة
بالاسكندرية لصديقتها و أسرتها لقضاء بعض من وقت أجازتهم و
الذين وصلوا لنا "سبحان الله" يوم الحادث ونحن لم نكن
لنعلم بالحادث نظراً لإخفاء السلطات الالمانية الخبر، وما
أذهلنا وأتعبنا كثيراً هو أن صديقتها التي جاءت هي التي
أبلغتنا بالخبر .
-
يشرفنا وقوف
الأخوة الفلسطينيين و الاتراك وكذلك الإيرانيين فى أول
شهور الاستشهاد حيث شعرنا وقتها أن مروة ليست بالمصرية فقط
.
-
لم يحدث أن
تواصلت معنا أسرة الجانى أو حاولت الاتصال بنا.
-
سأقول لك
مفاجأة .. للأسف لم تتفاعل معنا أى منظمة لحقوق الإنسان فى
أوروبا أو مصر أو بلادنا العربية، و لم يجري اتصالاً
واحداً، من أى تلك الجهات أو المنظمات على الرغم ان القضية
فى صلب عملهم و هذا ما كنا نقوله انهم يدعوا عكس ما
يفعلون.
-
أقول لكل من
وقف بجانبنا فى هذه المحنة أنه لولا هذه الوقفة لما تحركت
الحكومات تضامناً مع أسرة مروة لانه فى هذا الموضوع حدث
التضامن بعد تحرك الناس و ليس قبله و هذا يعنى أن وقفة
الناس بجانبنا هى المحرك الرئيسى و الوحيد الذى اعطى حجم
كبير للقضية فالتقدير و العرفان و الامتنان لكل من وقف
بجانبنا.
-
التفاعل
المصرى الشعبى كان أكثر من ممتاز بكل مراحله أما
التفاعل الرسمى كان ضعيف جداً جداً معنا و لولا وقوف
الناس معنا لما اهتم بنا الجانب الرسمى العربى.
|