المبنى الذي سيضم المدرسة الجديدة

مقاطعة بريطانية تقرر إنشاء مدرسة للفتيات المسلمات

اسلام اون لاين - وكالات

-----

 

لانكشاير – وافق مجلس بلدية بيورنلي التابعة لمقاطعة لانكشاير الإنجليزية على مشروع لإقامة مدرسة داخلية للبنات المسلمات، فيما قال أحد المشرفين على المشروع أن تلك المدرسة لن تكون قاصرة على الطالبات المسلمات وإنما ستفتح أبوابها للفتيات بصرف النظر عن معتقداتهن الدينية ، بحسب صحيفة "لانكشاير تليجراف" البريطانية.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الجمعة 12-2-2010 أن أعضاء لجنة تابعة لمجلس بلدة بيورنلي صوتوا لصالح السماح بإقامة المدرسة في المبنى السابق الذي كان يضم كلية بيورنلي، والذي يقع على الطريق الواصل ما بين البلدة ومدينة أورميرود.

وتتبنى المشروع جمعية "محيي الدين تراست" الخيرية، ومقرها برمنجهام، والتي تخطط لأن تستوعب المدرسة الجديدة 1500 طالبة مسلمة، من بينهم 230 طالبة من جميع أنحاء أوروبا.

وخلال اجتماع عقدته اللجنة الخاصة التي شكلتها بلدية بيورنلي لبحث المشروع، الخميس 11-2-2010 ، قال نائب رئيس المدرسة الجديدة جان ويستون: "سوف تحسن المدرسة من الإنجاز التربوي والاجتماعي في البلدة، وسوف تثير المزيد من التطلعات على المستوى المحلي".

 

محال تجارية

وأضاف ويستون أن مواطني البلدة سوف يستفيدون عمليا من المشروع، موضحا أن أوجه الفائدة تتمثل في توفير فرص عمل لأبناء البلدة، كما سوف تتيح إنشاء العديد من المشروعات التي سوف تخدم المدرسة، مثل إنشاء محال تجارية ومشروعات أخرى تقدم خدماتها للمدرسة.

وشهد مشروع إقامة المدرسة اعتراضات قبل الاجتماع الذي عقدته لجنة البلدية الخميس 11-2-2010، وعكس بعض أعضاء اللجنة وجهات نظر المعترضين على المشروع.

وفي هذا السياق ،نقلت الـ"لانكشاير تليجراف" عن بريندا روتشستر، وهي أحد أعضاء اللجنة المعترضين على المشروع، خلال الاجتماع، قولها: "إن نوافد المدرسة الجديدة سوف تكون معتمة، وهو ما سيضفي عليها طابعا أقرب إلى السجن"، على حد قولها واعتبرت بريندا أن ثمة مشكلات سوف تنشأ بسبب زيادة عدد السيارات في موقف السيارات الخاص ببلدية البلدة، الذي يعاني من مشكلة تكدس بالفعل.

 

مفتوحة لكل الفتيات

ألا أن محمد مالك، وهو أحد المشرفين على المشروع، قال إن : "هذه المدرسة ليست كلية خاصة بالفتيات المسلمات فحسب؛ حيث سوف تكون مفتوحة لجميع أفراد المجتمع"، ونفى أن يؤدي إنشاء المدرسة إلى أية مشكلات في البلدة.

ولفت إلى أن "كلية بيورنلي كانت تضم بالفعل 4500 طالب، بينما المدرسة الجديدة سوف تضم 1500 طالبة فحسب، فمن أين سوف تأتي المشاكل؟!".

وفي نهاية الاجتماع صوت سبعة مستشارين لصالح المشروع في مقابل أربعة أصوات اعترضت عليه.

وقال أمجد بشير، السكرتير العام لجمعية "محيي الدين تراست"، بعد الاجتماع: "سوف تكون هذه المدرسة الجديدة بمثابة واحدة من أهم المؤسسات التعليمية والتربوية التي تقدم خدماتها للمرأة المسلمة"، واصفا الاعتراضات التي رافقت طرح المشروع بالهراء.

وسوف تكون المدرسة الجديدة بعد تأسيسها، واحدة من المشروعات القليلة من نوعها في مجال تقديم خدمات تعليمية متخصصة للفتيات المسلمات في بريطانيا، بحسب الصحيفة.

ويشكل مسلمو بريطانيا البالغ عددهم حوالي 2.5 مليون نسمة، بحسب آخر إحصائية رسمية، نسبة 3.3% من تعداد سكان بريطانيا الذي ناهز ستين مليونا، وهم الأكثر اندماجا في مجتمعهم من أي بلد آخر من بلدان الاتحاد الأوروبي، بحسب دراسة أخرى حديثة مولها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي جورج سوروس، ونشرت "الصنداي تايمز" البريطانية نتائجها الأحد 13-12-2009.

إلا أنهم شكوا في السنوات الأخيرة من تعرضهم للعديد من الممارسات التمييزية في ظل قوانين مكافحة الإرهاب التي أقرتها الحكومة البريطانية في أعقاب هجمات يوليو 2005 التي ضربت أجزاء من العاصمة البريطانية لندن، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات.

وتقول مؤسسات مسئولة عن الأقلية الإسلامية في بريطانيا إن المسلمين يتعرضون إلى سوء المعاملة من جانب السلطات البريطانية "دون سبب واضح سوى أنهم مسلمون".

 

المدارس الإسلامية ببريطانيا "الأنجح" بالثانوية العامة

أظهرت دراسة بريطانية أن المدارس الإسلامية في بريطانيا تواصل تفوقها على غيرها من المدارس في الحصول على أكبر درجات في شهادة الثانوية العامة؛ حيث حصل 61% من طلابها في عام 2009 على تقييم ما بين ممتاز وجيد، متخطين حاجز المتوسط الوطني البالغ 50% من الطلاب الذين يحرزون هذه النتيجة.

- وبحسب الدراسة التي أجرتها صحيفة "مسلم نيوز" البريطانية ذائعة الصيت، فإن علامات تفوق الطلاب ظهرت بشكل أكبر في مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، في نتائج شهادة الثانوية العامة المعروفة اختصارا بـGCSE.

وأحرز 61% من طلاب المدارس الإسلامية الـ63 درجة موزعة بين مستويي ممتاز وجيد، وهي النسبة الأعلى في البلاد؛ حيث تتجاوز المتوسط العام لما يحرزه الطلاب في عموم المدارس البريطانية والذي يبلغ 50% من الطلاب الذين يحرزون درجات بين هذين المستويين.

وجاءت مدرسة (تور هامليتس) في شرق لندن في الرتبة الأولى على مستوى المملكة؛ حيث أحرز 46% من طلابها درجات ما بين ممتاز وجيد.

- وتلفت الدراسة النظر إلى أن هذه النتائج نجحت المدارس الإسلامية في بلوغها بالرغم من أن 5 مدارس فقط من الـ63 تتلقى تمويلا حكوميا.

وواحدة من هذه المدارس الخمسة، وهي مدرسة "توحيد الإسلام" للفتيات في بلاكبيرن شمال غرب إنجلترا أعلنت الحكومة البريطانية أنها واحدة من أكثر مائة مدرسة على مستوى البلاد إنجازا للأعوام الثلاثة الماضية، ونالت في عام 2009 جائزة على نشاطها الاجتماعي والإنساني.

- ودفعت معاناة بعض المدارس الإسلامية من نقص التمويل حزب المحافظين المعارض إلى استخدام هذه النقطة لاجتذاب أصوات الناخبين في الانتخابات البلدية والبرلمانية القادمة؛ حيث أعلن في فترة سابقة أنه سيعمل على بناء مزيد من هذه المدارس في حال وصوله إلى سدة الحكم محل حزب العمال الحاكم.

- ومن جانبه، يبرر الحزب هذه المبادرة على لسان ميشيل جوف، سكرتير مدارس "شادو" الشهيرة والمحسوب على التيار المحافظ بقوله لصحيفة "يورك شير" البريطانية: "نريد أن نلبي حقوق الوالدين في إكساب أطفالهم العقيدة والتعليم وفقا للمعتقدات الإسلامية".

ومع ذلك شدد جوف على أن المدارس الإسلامية الجديدة ستخضع لقيود معينة لضمان احترام القيم البريطانية، قائلا: "سنسمح لهم بإنشائها، لكن مع ضمان أن تدار هذه المدارس بشكل مناسب يعزز القيم البريطانية الحديثة ولا يعارضها.. بحيث نضمن عدم تلقي الطلاب تعاليم متطرفة".

- ويقوم العديد من الأشخاص والمنظمات الإسلامية بمبادرات إنشاء مثل هذه المدارس؛ بهدف المساعدة في الحفاظ على الهوية الإسلامية في نفوس الأجيال الإسلامية المتعاقبة، وبناء الشخصية الإسلامية المتكاملة، وربط الأبناء بحضارتهم الإسلامية، وإحياء تعلم القرآن واللغة العربية، وتعليم ثقافة الاندماج الإيجابي مع المجتمع الغربي، وهي تدرس المواد الدينية إضافة إلى المواد التعليمية التقليدية.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤

 

  
 

             www.Hamasna.com

   انطلق موقع حماسنا عام 2003 وقام بـ43 حملة إلكترونية وصحفية .. وتخصص في تغطية بعض القضايا والأحداث وأسس عدة مواقع وحملات.