|
شهدت ساحة مجلس العموم البريطاني
(البرلمان) ظهر الجمعة 5-3-2010م سجالاً ساخناً جرى
بالتظاهرات بين مؤيدين ومعارضين لزيارة النائب الهولندي
اليميني المتطرف "جيرت فيلدرز" لمقرِّ البرلمان، وعرض
فيلمه "فتنة" بمقر مجلس اللوردات.
شارك في تنظيم التظاهرات المؤيدة
لزيارة فيلدرز "رابطة الدفاع الإنجليزية"،
ومنظمة "وقف أسلمة أوروبا"، ورَفَعَ المتظاهرون لافتات
تحمل عباراتٍ من قبيل: "لن نخضع أبداً للإسلام"، "لا لبناء
المزيد من المساجد"، "لن نكمم أفواهنا"، "احظروا ارتداء
البرقع"، "أخرجوا الإسلاميين من بلادنا"، "امنحونا تصويتاً
على بناء المآذن".



صور للمظاهرات المؤيدة للزيارة
في المقابل أشرفت "منظمة اتحدوا
ضد الفاشية " على المظاهرات المعارضة لزيارة
"فيلدرز"، ورَفَعَ المتظاهرون المشاركون فيها لافتات تحمل
عباراتٍ من قبيل: "الفاشيون غير مرحب بهم في بلادنا"،
"رابطة الدفاع الإنجليزية + الحزب القومي البريطاني =
مجرمون فاشيون ونازيون".


صور للمتظاهرين المعارضين للزيارة
هذا، وجَرَتْ هذه التظاهرات وسط إجراءات أمنية مشددة،
وانتشار كبير للشرطة التي حالت دون وقوع اشتباكات بين
المتظاهرين من الجانبين. واشتبكت الشرطة البريطانية مع
عناصر من رابطة الدفاع الإنجليزية واعتقلت عددا منهم.
وقد
نددت منظمات ومؤسسات وهيئات
بريطانية وجمعيات حقوقية بزيارة النائب
الهولندي للبرلمان، وكانت قد طالبت وزير الداخلية عبر شكوى
تقدمت بها بمنعه من دخول بريطانيا. كما أعربت المنظمات
عن قلقها الشديد لظهور حركات وجماعات متطرفة جديدة معادية
للإسلام والمسلمين تحظى بدعم أحزاب سياسية.
فقد
وصفت "منظمة اتحدوا ضد الفاشية "رابطة الدفاع
الانجليزية" بأنها "مجموعة من مثيري الشغب وعلى صلة قوية
مع الحزب القومي البريطاني الفاشي" معتبرة أن المجموعة
العنصرية تسير في اتجاه مضايقة المسلمين والأقليات العرقية
الأخرى. وأصدرت في لندن رسالة مفتوحة ضد رابطة الدفاع
الانجليزية، وقعها أعضاء بمجلس العموم وعدد من النقابيين
والنشطاء وشخصيات بارزة في المجتمع المحلي. وبات الظهور
المفاجئ لما يسمى رابطة الدفاع الإنجليزية الذي يعتقد على
نطاق واسع أنها واجهة للحزب القومي البريطاني- يشكل قلقا
متزايدا للكثيرين بسبب أهدافها وشعاراتها العنصرية،
كما أنها نظمت العديد من المظاهرات المناهضة للإسلام انتهت
جميعها باشتباكات وأعمال عنف. وتعمل الرابطة مع جماعات
يمينية أخرى حيث تشاركها بالمظاهرات منظمة "أوقفوا أسلمة
أوروبا" وهي جماعة يمينية تجاهر بمناهضة الإسلام وتضع
قائمة لمقاطعة 52 دولة إسلامية، وتدعو إلى دعم إسرائيل
بينما يرفع نشطاؤها علم إسرائيل في مظاهرات هذه الجماعات.
يُذكر أن فيلدرز مُنع العام
الماضي من دخول بريطانيا بتهمة "إثارة
الكراهية" وهو ملاحق في هولندا بالتهمة نفسها بعد إنجازه
فيلما اسمه "فتنة" يربط مباشرة بين العنف والقرآن الذي
وصفه بالفاشي وشبهه بكتاب "كفاحي" لهتلر ودعا إلى منعه في
هولندا. وأعلن النائب الهولندي من اليمين المتطرف جيرت
فيلدرز انه سيعرض فيلمه "فتنة" المعادي للاسلام اليوم
الجمعة في مجلس اللوردات البريطاني في لندن بعد إلغاء عرض
سابق كان مقررا عام 2009. وقال فيلدرز "تلقيت دعوة من
اللورد "مالكولم" بيرسون والبارونة "كارولاين آن" كوكس
لعرض "فتنة" في مجلس اللوردات في الخامس من مارس/ آذار
والرد على اسئلة البرلمانيين البريطانيين". وتابع مؤسس
وزعيم حزب الحرية "انني ذاهب بالتأكيد. اشتريت تذكرة
الطائرة للتو".
- وكان بيرسون العضو في الحزب الوطني البريطاني دعا فيلدرز
(46 عاما) لعرض فيلمه في فبراير/ شباط 2009 غير ان جلسة
العرض ألغيت بعدما ردت أجهزة الجمارك البريطانية النائب
الهولندي لدى وصوله الى مطار هيثرو اللندني وأرغمته على
العودة الى امستردام. وتعتبر وزارة الداخلية البريطانية ان
تصريحات فيلدرز حول الاسلام والمسلمين تشكل "خطرا على
الامن العام". ويقول فيلدرز انه يريد من خلال فيلم "فتنة"
الذي يستمر 17 دقيقة تسليط الضوء على الطابع "الفاشي" في
نظره للقرآن وهو يدعو الى حظر المصحف ويشبهه بكتاب "كفاحي"
لادولف هتلر.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |