الحجاب من كوسوفو إلى إسبانيا

*لها أون لاين - حماسنـا

كوسوفو ــ وكالات(لها أون لاين): ‏‏تتوالى قضية منع الطالبات المسلمات من الحجاب في أوروبا على أكثر من صعيد، فقد أثار رفض شابة كوسوفية نزع حجابها في المدرسة، ومنعها من ارتياد المدرسة جدلاً حاداً أثاره العلمانيون حول الدولة الجديدة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.

وتروي الشابة اريتا حليمي (17عاماً) كيف تم إبلاغها في يناير أنه لا يمكنها دخول مدرستها في فيتينا في شرق كوسوفو قرب بلدة دروبيش حيث تقيم أسرتها.

وقالت: "إن عناصر الأمن قالوا لي إنه لا يمكنني دخول المدرسة بالحجاب". وأضافت "قالوا لي إنهم تلقوا التعليمات من مدير المدرسة. ورفضت نزع الحجاب ومنذ ذلك لم أتمكن من العودة الى المدرسة". ووحدها اريتا بين شقيقاتها الأربع ترتدي الحجاب.

وعلى الرغم من صدور قرار من المحكمة لمصلحتها، ترفض المدرسة السماح لاريتا بالالتحاق بالحصص الدراسية، مشيرة إلى أن دستور كوسوفو يفصل بوضوح الدين عن الدولة. وقال مدير مدرسة فيتينا فهري كريمي: "دولتنا علمانية، ونحن نحترم الدستور".

ومنعت طالبات أخريات من دخول المدرسة لرفضهن نزع الحجاب، إلا أن حالة اريتا هي الأولى منذ إعلان استقلال كوسوفو في فبراير .2008 وربما سبب إثارة موقفها جدلا كبيرا لأنه يتجاوز حالة اريتا ويتعلق خصوصاً بعلمانية دولة كوسوفو.

ويشدد أنصار اريتا من جانبهم على الحق في حرية المعتقد والتعليم، مؤكدين أن القضاء وقف إلى جانبها. وبحسب خبير علم الاجتماع الكوسوفي فاضل مالوكو، فإن واضعي دستور كوسوفو كانوا على عجلة من أمرهم في التأكيد على علمانية البلاد "تفادياً لاتهامهم بالسعي إلى إقامة دولة إسلامية".

وقال الامام المحلي فهيم عباسي: "إن منع الحجاب مساس بحقوق الانسان. والحجاب ليس رمزا؛ بل إنه إلزامي للمؤمنين".
وتؤيد بعض زميلات اريتا عودتها الى المدرسة، لكن البعض الآخر يعارض ذلك بحجة أنه في هذه الحالة سيرتدي الجميع الحجاب في المدرسة التي ستتحول إلى مؤسسة تربوية دينية.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة "الموندو" أن الفتاة الإسبانية نجوى التي تم طردها من مدرستها لارتدائها الحجاب، سوف تعود اليوم  الثلاثاء إلى الحضور للمدرسة من جديد بالحجاب.

ونقلت الصحيفة الإسبانية عن "محمد سيد اليلتشى" المتحدث باسم عائلة نجوى قوله: "إن الفتاة الآن أصبحت هادئة جداً بعد إصابتها بنوبة من القلق، حيث لم يكن لديها أي قوة للعودة إلى المدرسة بعد طردها، وقامت بأخذ إجازة مرضية، ولكن بعد استرداد صحتها عادت اليوم إلى المدرسة وهى ترتدى الحجاب تحت "طاقية الجاكت" وذلك لتأثرها نفسياً بهذه القضية ولملاحقة الصحفيين لها".

وأشارت الصحيفة إلى أن عائلة الفتاة اجتمعت يوم الجمعة الماضى، مع مدير دائرة التفتيش والتقييم فى وزارة التربية والتعليم الإسبانية الذى أصدر قراراً بعودة نجوى إلى المدرسة لحين إصدار حكم نهائى فى هذه القضية، وعلى النقيض الآخر أصر مدير المدرسة على عدم تغيير اللوائح والاستمرار فى حظر ارتداء الحجاب فى قاعات الدراسة.

وقامت عائلة الفتاة باتخاذ الإجراءات القانونية واستئناف قرار وزارة التربية والتعليم التي رفضت الطعن المقدم من والد الفتاة لطرد الفتاه من القاعات الدراسية، بعد أن قررت الفتاه العودة إلى المدرسة أثناء استعادة
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  
 

             www.Hamasna.com

   انطلق موقع حماسنا عام 2003 وقام بـ43 حملة إلكترونية وصحفية .. وتخصص في تغطية بعض القضايا والأحداث وأسس عدة مواقع وحملات.