|

متدينات ولكن... بلا حجاب!!
نبيل العوضي - الوطن
22-2-2009
----------
الكثير من الأخوات الفاضلات تحافظ على صلواتها الخمس
بحمد الله، وربما تصلي النوافل والرواتب، وعندها ورد
في قراءة القرآن بتدبر وخشوع، ولسانها كثير الذكر لله
جل وعلا، واحياناً تصوم الايام المستحبة تطوعا لله جل
وعلا، وتحب الاستماع للدروس الدينية ومجالس الوعظ
والذكر، وتتميز الكثيرات منهن بالتربية الصالحة
والاخلاق الفاضلة، فلا يجرؤ اي سفيه ان يتحرش بها او
يستدرجها، فإن حاول فلن يجد منها الا التوبيخ والقسوة
في النصيحة، لانها خرجت من بيت صالح متحشم، وكل ما
ذكرته في نسائنا نفخر به ونفرح لكن ينقص بعض اولئك
الفاضلات شيء واحد، وهو شيء مهم جداً، فتجدها تفعل كل
ما ذكرنا لكنها مع هذا الى الآن لم تلتزم (الحجاب)
الشرعي!!
- عدم التزام الكثيرات من صاحبات الخلق والدين بالحجاب
له اسباب كثيرة، لكن كل هذه الاسباب لو اجتمعت فإنها
لا تكفي لتكون سببا مقنعا لتأخير لبس الحجاب الذي امر
الله به المؤمنات القانتات الصالحات، صحيح ان
الاخلاق والالتزام بالعفة والشرف اهم من مجرد لبس
الحجاب، لكن هذا لا يعني عدم اهمية لبسه، بل لا يلغي
كونه واجبا شرعيا من اتت به فلها الاجر والثواب عند
الله ومن لم تلتزم به فإنها قد عرضت نفسها للاثم ووقعت
بالحرام!.
- صحيح ان هناك من النساء السيئات اللواتي يتسترن
بالحجاب وهن ابعد ما يكن عن الحشمة والحياء والعفة
والفضيلة، وربما استغلت غطاء وجهها المشروع لتبحث عن
المحرم والممنوع، لكن هذا ليس عذرا لترك الحجاب فالله
جل وعلا هو الذي امر به وهو الذي شرعه جل وعلا، فكم من
المصلين -مثلاً- من يظلم ويسيء للناس ويخون زوجته
ويأكل حقوق الناس!! فهل هذا يعطي العذر لمن يترك
الصلاة في تركه لها؟!! بالطبع لا يقول هذا عاقل!!.
- أعرف ان الكثيرات من غير المحجبات عندهن اعمال
صالحة، وما خفي منها اعظم، ومنهن من بنت المساجد
واطعمت المساكين، وتصدقت بما تحب من اموالها لله جل
وعلا، وكم منهن ممن تسافر لاداء العمرة والحج، وربما
بكت من خشية الله كثيرا، ولا شك في حب اولئك لله جل
وعلا، ولكن، ارجو ان يقرأن معي بتمعن قول الله جل
وعلا:
{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين
يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين}
ولترجع كل فاضلة الى تفسير هذه الآية ولتعلم ان حبيبها
الاعظم وهو خالقها جل وعلا لا يحب خروجها من بيتها الا
كما امرها، بحجابها وسترها الذي اراده لها، ولتقل من
قلبها
"سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".
-
الكثير من بناتنا واخواتنا الفاضلات
ربما لا يعلمن ان الحجاب فرض
وتركه معصية كبيرة وإثم عظيم عند الله جل وعلا،
والله جل وعلا هو الذي خلقنا وانعم علينا بهذا الجسد
الذي خلقه في احسن تقويم، مع هذا فقد امر المرأة ان
تحتجب وتستتر امام الاجانب من الرجال، قال تعالى:
{ يا أيها النبي قل لأزواجك
وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك
أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} فمن احبت ربها جل
وعلا فانها لا تستطيع ولا ترضى بأن تخالفه، ولا تقبل
ان يراها خارجة من بيتها على هيئة لا ترضيه ولا يقبلها.
- كم يعجب الواحد منا عندما
يرى اوروبيات اسلمن حديثا وتحجبن مباشرة ويرى
مسلمات بالولادة مازلن مترددات بلبسه
وكأن الامر بالخيار!!
- ان المحجبة عزيزة كريمة غالية، كالجوهرة مصونة يحافظ
عليها صاحبها، اما من نزعت الحجاب وكشفت ما حرم الله
جل وعلا فهي سهلة المنال، يستمتع بالنظر اليها كل صاحب
قلب مريض وعين خائنة، وربما تسببت بفتنة رجال وجرتهم
الى الشهوات المحرمة فحملت اوزارهم عند الله يوم
القيامة
- عتبي الشديد على بعض الامهات اللواتي لم يشجعن بناتهن على لبس الحجاب
من الصغر،
فالبنت التي بلغت العاشرة من العمر لابد من تعويدها
على الحجاب، ومن بلغت المحيض لا يجوز لها الخروج الا
بالحجاب، وكلما تحجبت الفتاة وهي صغيرة كلما سهل الامر
عليها واحبته،
والعتب الاكبر على امهات منعن بناتهن من لبس الحجاب!!
وبعضهن تبكي وتتوسل لأمها تريد تطبيق امر ربها تعالى
وامر نبيها وحبيبها صلى الله عليه وآله وسلم، ومع هذا
امها تمنعها بحجة سخيفة وللاسف وكأنها اعلم من الله
فيما يصلح بنتها ويحسن مآلها!!
"ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".
- ربما تكون بعض الاخوات لازلن مترددات في لبس الحجاب
من عدمه، لكن القرار بالحجاب ارجو ان يكون سريعاً، فكم
من فتاة ترددت حتى اتاها ملك الموت وضاعت الفرصة
وستندم يوم القيامة اذا لقيت ربما وناقشها الحساب وهي
بلاحجاب!! فما عذرها عند الله يوم القيامة؟!
- اختي الفاضلة.. أعلم مدى طيبة قلبك وحبك لربك
ولنبيك، ولكن.. اما ان لك ان تتخذي القرار بالحجاب، لا
عليك من كلام الناس، ولا نظراتهم الساخرة، ففي سبيل
الله يهون كل شيء، فكري فقط في رضى الرب عز وجل، اما
رضى الناس فهي غاية لا تدرك، واعلمي انك باتخاذ هذا
القرار والآن وليس غدا فإنك ستتقربين الى الله
وتتعرضين لرحمته، وقوليها من كل قلبك... (يارب... يا
الله... يا رحمن... تحجبت من الآن... من أجلك... ومن
أجلك فقط).
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |