|

اليوم العالمي للمرأة "الفلسطينية"
اعداد حماسنا - متابعات
-----
في
الثامن من آذار في كل عام، بينما يحتفل العالم بيوم
المرأة العالمي، يكتب التاريخ معاني تحدي وصمود
أسطورية للمرأة الفلسطينية فهي أم الشهيد وأم الجريح
وأم الأسيرة وهي الشهيدة والجريحة والأسيرة أيضاً وهي
من تتكبد المسئولية بعد رحيل المعيل فيزدوج دورها
دورين فهي الأب والأم .. وأحياناً الأخت والأخ والصديق
الحميم .. فتبدو ليست نصف المجتمع بل المجتمع كله
..!!
-
فالمرأة الفلسطينية في الضفة الغربية، والقدس، وقطاع
غزة، ناهيك عن الشتات، تعيش ظروفًا صعبةً
بالغة القسوة والسوء بفعل ممارسات قوات الاحتلال
الإسرائيلي وإجراءاته المطبقة بحق كل الفلسطينيين،
والتي لا تستثنى منها النساء،
والتي تتمثل في
التهجير القسري والتشرد والتي ما تزال ماثلة حتى الآن
من خلال مخيمات الايواء المنتشرة في غزة، وفي
الحصار والاعتقال، والقتل، وحرمانها من أبسط الحقوق
المشروعة للإنسان ... وعلى الرغم من ذلك كله فقد أيقنت
أن الحرية وتحرير وطنها من المحتل لا يسترد إلا
بالتضحيات ، فبذلت من أجل ذلك كل غال ونفيس، ودخلت
جميع معتركات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والجهادية .. فوقفت إلى جانب الرجال في العمل الجهادي،
واستشهاديات فلسطين أكبر مثال على تضحيات المرأة، كما
شاركت بالقلم والحجارة والمسيرات والمظاهرات احتجاجًا
على الاحتلال وممارساته، وشاركت في نقل صورة وطنها إلى
العالم
-
وفي
غزة واجهت الحصار الصهيوني على مدار ثلاث سنوات
واستهدفتها آلة الحرب الصهيوينة بشكل مباشر فقتلت منهن
اكثر من 150 شهيدة، وفي بيت حانون بمخيم جنين هي من
حرر 60 مجاهدًا من حصار الدبابات الإسرائيلية، وفي
أراضي 48 المحتلة هي من خرج في مسيرات في وجه الاحتلال
دفاعًا عن القدس ... وهي المعلِّمة التي علَّمت
الأجيال، وهي العاملة في جميع نواحي الحياة في
الجمعيات الخيرية والإنسانية، هي الداعية الإسلامية
التي تعلم الناس أمور دينهم، وهي القائدة السياسية
والناشطة الجماهيرية المتميزة

وآلاف منهن يقمن بدور المرأة والرجل في آن واحد، فهن
يعملن داخل البيت وأحيانًا كثيرة تجد الواحدة منهن
نفسها مضطرة للعمل خارج المنزل، وخاصة بعد فقدان
المعيل للأسرة إما بعد استشهاده، أو أسره، أو جرحه، أو
أعاقته إعاقة لايمكن الشفاء منها.
- وإلى جانب ذلك كله، هي
المحررة الصامدة التي تمضي شهورًا وسنواتٍ طويلةً وراء
القضبان
تعاني من ظلم الاحتلال الذي تقبع في سجونه 69 أسيرة
في ظل ظروف قاسية، يحرمن فيها من ابسط حقوقهن
الأساسية، كما تنتهك حرياتهن ويضيق عليهن تحت سمع وبصر
المجتمع الدولي بمؤسساته التي تنادي بحرية المرأة
وتدعي الحفاظ على حقوق الإنسان فيما تغض الطرف عن
معاناة الاسيرات الفلسطينيات ....
فقد اكدت وزارة الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة
في تقرير اصدرته بمناسبة يوم المرأة العالمي ان سلطات
الاحتلال اعتقلت أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية منذ
العام 1967
منهن 820 امرأة فلسطينية اعتقلن في انتفاضة الأقصى،
ولا يزال 69 أسيرة منهن في زنازين وغرف التحقيق وأقسام
العزل في معتقلات الاحتلال. وكشفت الوزارة في تقرير
لها عن وجود 6 أسيرات لم تتجاوز أعمارهن 18 عاماً،
إضافة إلى أكثر من 40 أسيرة محكومة بأحكام مختلفة

- ولم تتوقف سلطات الاحتلال عن ممارسة سياسة اعتقال
النساء في الاراضي الفلسطينية، حيث اعتقلت منذ بداية
العام الحالي 9 نساء، أصغرهن الطفلة براءة بركات ملكي
(14 عاما) من مخيم الجلزون وحولتها إلى الاعتقال
الاداري. ورغم صدور قرار من المحكمة بإطلاق سراحها الا
أن النيابة العسكرية اعترضت على القرار واستأنفت
الحكم. إلا ان
الأمر لم يعد مقتصرا على الأحياء من النساء فرغم
استشهاد بعض الفلسطينيات فإن الاحتلال ما زال يعتقلهن
ويرفض تسليم جثثهن لعوائلهن...!!
نحاول
من خلال التقارير التالية ان نسلط الضوء على بعض من
تلك الصعوبات التي تواجهها المرأة
الفلسطينية
اليوم العالمي للمرأة "الفلسطينية".. وضع خاص جدا!
التقرير التالي لـ" لها أون
لاين" محاسن أصرف : تعرض صوراً مما غيرته ظروف الحصار
والحرب الأخيرة على حياة المرأة الفلسطينية واحتفالها
بيوم الثامن من آذار..
معروف أن قوات الاحتلال تستهدف
الإنسان الفلسطيني باختلاف جنسه وعمره ومكان سكناه ولا
يضيرها انتهاك حقوقه فليس من أحد يقوى إلا على الشجب
والاستنكار ومن ثم تطوى الانتهاكات كطي الكتب فقط يزال
عنها الغبار في المناسبات، لكنها خلال الحرب الأخيرة
استهدفت المرأة بشكل مباشر ، فكم من امرأة استشهدت
برفقة أبنائها وكم من أم رأت بأم عينها فلذات أكبادها
يتطايرون شهداء بفعل اختراق أجسادهم شظايا القذائف
والصواريخ.
شهيدة أم الشهداء..
- أم سيد
أبو عيشة داهمتها وأسرتها
صواريخ طائرات الـf16
فحولت بيتها إلى ركام، في لحظات العدوان الأخيرة حاولت
أن تحمي صغارها لكنها ما استطاعت رحلت معهم بعد أن
اخترقت الشظايا أجسادهم وأحالتهم إلى أشلاء تحت رماد
المنزل، لم تحتمل الانتظار فرحلت..
- وهذه
أم الأطفال
صدقي ومحمد وأحمد العبسي
بعد أن تطاير أطفالها أمام مرأى بصرها بفعل الصواريخ
التي تساقطت كالمطر على بيتها في رفح رفضت البقاء
بوعيها لم تحتمل الصدمة فذهبت في غيبوبة حتى لا تفتح
عينها وعقلها على واقع مرير ليس فيه أطفالها الثلاثة،
وتل زوجة سعد أبو حليمة ما زالت تصارع الألم في قلبها
على فراق من اشتعلوا نيراناً أمام عينها خاصة شهد
الرضيعة الأنثى الوحيدة لها بين أبنائها الذكور،
مازالت تسمع رنين صرخات عبد الرحيم وزيد وحمزة لكنها
لم تملك لهم إجابة فالشظايا التي اخترقت أجسادهم الغضة
أيضاً اخترقت جسدها وأصابتها بحروق بالغة في مختلف
أنحاء جسدها لم تتعافى منها حتى الآن.
فأي احتفال للمرأة في يومها
العالمي يعيد لتك النسوة ضحكات وجوههن بعودة أطفالهن
إلى الحياة وأي ذكرى تبقى في العقول ليس فيها خيالات
الأحبة الذين غادروها كرهاً.
معاناة التشرد
تفاصيل المعاناة التي واجهتها
المرأة الفلسطينية على مدار سنوات الحصار كانت متشابهة
في كل عام تثاقل كاهلها عن العام الذي يسبقه فالمعاناة
لدى المرأة الفلسطينية في ظل الحصار لم تخف وإنما
تزداد يوماً بعد يوم، لكنها تحملت وابتدعت الوسائل
البديلة في إطار الصمود والتحدي وما كان من الاحتلال
إلا الاستزادة لها في المعاناة والألم للنيل من صمودها
وكسر جناحها، في بيتها وبين أطفالها استهدفها بالقتل
تارة وبالتشريد إلى مراكز الإيواء تارةً أخرى وبخطف
أرواح من يغلو على قلبها من الزوج والأبناء تارة
ثالثة.
- أم محمد
تعيل من الأطفال ستة لكنها
باتت وإياه مشردة فالبيت الذي تركته في أيام الحرب
أملاً في النجاة لم يعد قائماً على أركانه سوي بالأرض
كما سوي حي العطاطرة جميعه والزوج رحل شهيداً وأصيبت
هي بجروح لكنها تعافت جسدياً وبقيت ندوب القلب لا
يشفيها تقادم الزمن، من بيت إلى بيت تعاني وأطفالها
التشرد بين خيام الإيواء تارة وبين بيوت الأهل التي
ضاقت بهم تارةً أخرى، تطرق من حين لآخر أبواب المؤسسات
علَّها تلقى عناية لكن في ظل الأوضاع السياسية الصعبة
والانقسام يبدو الأمر صعباً وما يبقى لها إلا
الانتظار..

تقرير آخر لـ"الاسلام اليوم" من قيس أبو سمرة يتحدث
فيه عن معاناة نساء فلسطين وماذا يعني لهم يوم المرأة
العالمي :
كفاح البقاء
- لم تجد أم عصام
في بيتها سوى كسرات من الخبز اليابس لكي تُطْعِمَ
أبناءها الخمسة في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق
المفروض على قطاع غزة، وتقول: كنا قبل العدوان
الإسرائيلي على القطاع نعتاش مما يعود علينا من الأرض؛
حيث كنت أنا وزوجي الأبناء نعمل معًا على زراعتها،
والاعتناء بها، وإلى جوار البيت كنا نُرَبِّي القليل
من الماعز وبقرةً.
تضيف: إلا أن العدوان الإسرائيلي جرف الحقل، وأصبح لا
أثر له، بعد أن كان مزروعًا بأشجار الحمضيات والحبوب،
كما طال القصف الإسرائيلي الحيواناتِ، ولم يبقَ لنا
سوى 3 رءوس من الغنم، ولا تدري أم عصام عن يوم المرأة
العالمي شيئًا، بل كل همها في تأمين قوت يومهم.
- أما في مدينة القدس،
فتجلس أم كمال الكرد
(هنا)
في خيمتها، بعد أنْ جَرَفَ الاحتلال الإسرائيلي بيتها،
بحجة البناء غير المرخص، إلا أن أم كمال الكرد تقول:
إنها تمتلك الترخيص والطابو في البيت، وقد أحضرته من
تركيا؛ حيث كان في خزائن الدولة العثمانية، إلا أن
الاحتلال الإسرائيلي يستخدم كافة الأساليب لقمع
المقدسيين والفلسطينيين.
- وفي الضفة الغربية بمدينة نابلس، يقع مخيم عين بيت
الماء للاجئين، وتجلس به
الحاجة مروة عبد الغفار،
التي تقول للإسلام اليوم: لقد وُلِدْنَا هنا في المخيم
وسط الزقاق والرطوبة، وعشنا أيامًا صعبة، ملؤها الخوف
والتهديد، واعتقل أربعةٌ من أبنائي، واستُشْهِدَ آخر.
وتضيف: في كل مرةٍ يتعامل الاحتلال معنا بقسوة، لا
يحترم نساءً أو أطفالًا، ويدخل البيوت ليلًا ونحن
نيام، وما نزال نحلم بعودتنا إلى يافا؛ حيث بيوتنا
الواسعة والرحبة، وهناك الاطمئنان، إلا أن حقوقنا في
ضياع!
- نسرين ابنة الأسيرة زهور حمدان،
المحكوم عليها بـ 8 سنوات، تقول: نحن 9 أبناء وبنات،
نعيش لحظات صعبة، فاعتقال الأم له أَثَرٌ كبير على
الأبناء، ورغم ما يتركه أثر اعتقال الأب، إلا أن
اعتقال الأم أصعب وأشد.
وتضيف: نحن الشعب الفلسطيني، لا نعرف ماذا تَعْنِي
مصطلحات "حقوق الإنسان"، و"حق المرأة"، فالاحتلال
الإسرائيلي مُتَجَرِّدٌ من كافة القوانين، ويوم المرأة
العالمي يجب أن يُعَلَّق، حتى يتم إعطاء الأسيرات
الفلسطينيات حقهن بالحياة الكريمة في أوطانهن.
- جهاد أبو رفعت تقول
للإسلام اليوم: ماذا يعني هذا اليوم؟! هل هو يوم لنساء
العالم، أم يوم لماذا؟! نحن هنا في فلسطين نعيش ظروفًا
صعبةً لا تنتهي، من فَقْرٍ، وحواجِزَ، واعتقالٍ،
وقَتْلٍ، دون أن يكون هناك اعتبارٌ لكوننا نساء!
وتضيف قائلة: نحن في فلسطين لا نحتفل بهذا اليوم، بقدر
ما نحن بحاجة إلى تدبير حياتنا وعيشنا الكريم.
- ومن جانبها
تقول أم رؤى عبد الكريم
: أشاهد فعاليات يوم المرأة العالمي في شاشات التلفاز،
ولا وجود ولا معنى لهذا الاحتفال هنا في فلسطين..إن
همنا الأول هنا هو انقضاء يومنا بأمان وحسب، دون قتل
أو تشريد أو اعتقال!

هدايا الفلسطينيات في يومهن العالمي ...
تقرير اخر لفلسطين اليوم يقول:
شهيد تزيًن بالوشاح الأبيض.. ومصاب مازال جرحه ينزف..
وأسير يحلم بالحرية والعودة لدياره.. وركام منزل كان
يجمع بين حطامه ذكريات عائلة.. هدايا خاصة لا تقدم إلا
للنساء الفلسطينيات في يوم المرأة العالمي الذي مازال
شاهداً على معاناة الفلسطينيات اللاتي يعتبرن حالة لا
تتكرر في العالم لهن كل التقدير والاحترام ...
- زوجة الشهيد أحمد عابد
لا ترى أن للمرأة الفلسطينية حق في الاحتفال بهذا
اليوم، متسائلةً" كيف لي أن أحتفل أو أتذكر هذا اليوم
في حين أنني فقدت زوجي كما افتقده أبنائي الذين لا
يصدقون كيف أنهم سيكبرون بدونه"، لتضيف أن النسوة في
فلسطين كتب عليهم الحزن والألم ليكون رفيقهن في
الأعياد والمناسبات والاحتفالات.
وتقول عايد:" يوم المرأة هنا في فلسطين هو عيد لصمودها
وقدرتها على مواجهة العدو الإسرائيلي ووقوفها بجانب
الرجل في الوصول إلى ما يصبو إليه ومشاركته في
المقاومة والنضال، بالإضافة إلى تربية جيل قوي قادر
على تحدي المحتل والتصدي لكل أشكال العدوان والحصار
الظالم.
- الشابة منى القطاوي
ترى أن نضال المرأة وتضحياتها لا تقل عن دور الرجل في
المجتمع الفلسطيني حيث تعرضت للقصف والتدمير والاعتقال
فضلاً عن فقدانها لأحبائها، مطالبةً بضرورة مساندة
المرأة ودعمها ورعايتها، ومشاركتها السياسية على جميع
الأصعدة والدفاع عن قضاياها الهامة.
وشددت القطاوي على ضرورة أن تُعطى المرأة حقوقها ويتم
حمايتها من الظلم الذي تتعرض له حتى تأخذ دورها في
البناء والتطوير كالرجل، ودعم المشاريع الخاصة بها.
- أما الناشطة ختام جابر
فعبرت عن أملها بأن يكون يوم المرأة فرصة لكي يتم
القضاء بشكل نهائي على كافة أشكال الانتهاكات والعنف
الجسدي الذي تتعرض له على مر السنوات خاصةً فيما يتعلق
بجرائم القتل التي تتعرض لها النساء بما يسمى على
خلفية الشرف.
وطالبت جابر، كافة المؤسسات المعنية بالمرأة بالعمل
على تقديم الدورات التثقيفية للنساء في كافة المناطق
الجغرافية خاصةً المهمشة منها، ومساعدتها على تخطي
العقبات التي تواجها على كافة الأصعدة خاصةً
الاقتصادية منها والاجتماعية، وتقديم الدعم الكبير
للنساء اللاتي يرأسن بيوتاً وليس لديهن معيل سواهن.
-هكذا إذن يبدو هذا اليوم مختلفاً بالنسبة إلى المرأة
الفلسطينية، التي تعيشه بطعم خاص يمتزج برائحة الموت
ولون الدم الأحمر وقيود السجان .. ومع ذلك لا تطلب في
هذا اليوم سوى توفير الحياة الكريمة والحماية لها
وللكافة أبناء الشعب ، وتشكيل لجان للتحقيق في الجرائم
التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم مرتكبيها من
القادة الإسرائيليين للمحاكمة ..
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|