|

الحجاب لم يكن يوما عائقاً أمام المرأة في المجالات
المختلفة
الحشمة لاتعيق الحكمة
د. جمعان بن رقوش – المدينة
10-5-2009
--------
لقد
كرم الله الانسان وخلقه في احسن تقويم ، وهداه النجدين
، وترك له حرية سلوك ايهما ، وبعث الله لبني البشر من
بينهم من يقودهم الى طريق الحق ، الذي يفضي الى جنات
النعيم ، واتت الشرائع السماوية كلها تنهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي ، وقد كنا ببعثة خير الانام صلى الله
عليه وسلم خير امة اخرجت للناس ، وما اتت به الشريعة
الغراء ، لم يكن الا وحيا يوحى من لدن عزيز كريم ،
يعلم ما ينفع عباده وما يضرهم ، وامرنا ان نتبع اوامره
فيما ابلغ به رسوله ، ونجتنب ما نهانا عنه ، فاتى منهج
الاسلام منهجا حياتيا متكاملا ، لاياتيه الباطل من
خلفه ولامن بين يديه ، ولايرقى الشك الى جانبيه
...
ومما
أولاه
الاسلام عناية ورعاية
، ذلك المخلوق الناعم الحنون ، الذي قاسم الرجل حياته
، فكانت نصف المجتمع الكوني ، وحملت مسؤولية ولادة
وتربية النصف الاخر منه ، فلم تحظَ المرأة بتكريم على
مر التاريخ كما حظيت به المرأة المسلمة ، لقد منحها
الاسلام الكرامة والمكانة اللائقة ، فامر الرجل
بطاعتها والبر بها اماً ، والعطف عليها وحمايتها اختاً
، واحترامها وتقديرها زوجةً ، ورعايتها وتربيتها ابنةً
، وخط لها منهجا تلتزم به ، لتتمكن من الجلوس الدائم
على عرش هذا التكريم ، فأمرها بالحشمة لنماء كرامتها ،
والعفة لضمان سلامتها ، وهذه من مسوغات احترام الرجل
لها ، فلم يزد التبرج المرأة الا ابتذالا ، ولم
يزدها الابتذال الا احتقاراً ، اتخذتها المجتمعات
المادية سلعة لترويج منتجاتها ، التي تذهب عائداتها
المالية الى حسابات الرجل ، فكانت كقطعة جبن فاسدة
القيت على مصيدة الجرذان ..!!
حاول الجاهلون بمكانة المرأة المسلمة
جرها الى مساحة
لاتليق بها ، فانكروا عليها حشمتها وحجابها ، ظناً
منهم انه يعيقها عن دورها الايجابي في التنمية ، ألا
يعلم هؤلاء ان من كانت تملك الكثير من العلم الشرعي
الذي افتقده الكثير من الرجال كانت امرأة محجبة محتشمة
، عاشت في بيت النبوة ، علمها المصطفى صلى الله عليه
وسلم منهج المرأة المسلمة بعد ان تلقت تربيتها
الاسلامية في بيت الصديق رضي الله عنه ، انها الحميراء
رضي الله عنها ، ولم يمنع الحجاب أمهات المؤمنين من
النهل من معين النبوة ، كما لم تمنع الحشمة الكثير من
نساء العرب والمسلمين اللائي كان لهن شأوُ عظيم في
كثير من مواطن الريادة ، ولم تمنع الحشمة بعض المبدعات
السعوديات في مجالات عدة من الوصول الى قمم الريادة ،
والتاريخ الانثوي في بلادنا يزخر بالانجازات في شتى
المجالات ، لم تكن الحشمة عائقاً في طريقهن الى النجاح
والمساهمة في صناعة التنمية الوطنية ...
ومع ما تتعرض له المرأة المسلمة
في المجتمع الغربي من
اضطهاد بسبب حشمتها وحجابها ، يجعل الله الباطل يذعن
للحق دفاعاً عن تاج المسلمة ، فيصرح وزير الخارجية
الايطالي (جوليانو اماتو) انه لايمكنه معارضة ارتداء
المرأة المسلمة الحجاب في بلاده ، في الوقت الذي تضع
السيدة مريم العذراء عليها السلام الحجاب على رأسها ،
وجوليانو لم يعرف بذلك الامر الا من خلال الصور
المزعومة لها - ومع تحفظنا نحن المسلمين على صور
الانبياء والرسل واسرهم - فتصريح الوزير استناداً على
صورة رسمها رسام لم ير صاحبة الصورة الا في خياله ،
الا يجعل هذا بعض ابناء المسلمين وهم يعلمون علم
اليقين ان الاسلام قد امر بذلك وعاشته نساء الامة
المسلمات الرائدات منهجاً وحياة ، يكفون عن محاولة نزع
حجاب المسلمة ، وإلقائها إلى وحل أحجم وزير غربي في
مجتمع علماني عن اتيانه لمجرد صورة نسجت من خيال فنان
، أم أن القوم يؤمنون ببعض ما أنزل على محمد ويكفرون
ببعض ..!!
-------------------------
- اقرأ
أيضاً:
حياة
سندي ..أشهر عالمة سعودية
هل هن متخلفات؟!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|