|
نيكولا ساركوزي
سياسته تخلق الإرهاب والكراهية
ساركوزي زعيم الكراهية
رئيس تحرير موقع حجاب ويب
21-6-2009
--------
يبدو
أن الحالم بقيادة أوروبا "نيكولا ساركوزي" نسي أو
تناسى قدومه إلى "القاهرة وجنوب مصر" وهو ممسك بيد
صديقته "كارلا بروني" عارضة الأزياء السابقة ، قبل أن
تصبح زوجته وسيدة "فرنسا" ، وبرغم ما حدث بينهما
علناً
والتقطته الصحف والمقالات وعدسات الكاميرا وهو بالطبع
يعارض عادات وتقاليد المصريين ويخالف كل ما هو
"إسلامي" طالما أنه بدون "زواج" ، إلا أنه فعل ما يحلو له في قلب "بلد
إسلامي" دون احترام لثقافة هذا البلد ومن يقطنون فيه
من المسلمين وغير المسلمين،
ثم يرحل "نيكولا" ، وفور وصوله إلى فرنسا يطالب المسلمين
الفرنسيين"باحترام الثقافة
الفرنسية" والإبتعاد عن كل ما يخالف القيم
العلمانية مثل "الحجاب" وممارسة الدعوة والعمل الخيري !
أعلن "ساركوزي" حرباً صريحة ضد المظاهر الإسلامية في
فرنسا منذ عدة أعوام ، وألمح أكثر من مرة عدم احترامه
للرموز الإسلامية ، بجانب المضايقات التي يستهدف بها
المؤسسات الإسلامية الفرنسية ،
لعله
مضطرب بسبب "المد الإسلامي " وانتشار مظاهر التدين
الإسلامي وغير الإسلامي في فرنسا ، وهو دائماً ما
يتحجج بالعلمانية ، ولا أعرف هل العلمانية تسمح له (
بمعاداة الدين بحجة محاربة التطرف ) ومضايقة الآخرين لإرضاء
نزواته الشخصية والظهور أمام أوروبا وكأنه "رأس حربة
المواجهة الرهيبة مع الإرهاب" .
رئيس وزراء فرنسا السابق والرئيس الحالي أعلن بشكل واضح قبل أشهر قليلة رفضه
التام "للأئمة المسلمين القادمين إلى فرنسا" من مصر
والمغرب وعدة دول أخرى ، ويمارس افتراءه ضد المسلمين
إما "بالتلميح أو التصريح" ويسعى بطريقة غير مباشرة
لممارسة العنصرية البغيضة ضد بعض المسلمين ومساندة بعض
الجاليات الأخرى ومن ضمنها "الجالية اليهودية ويهود
فرنسا" ، ولا اعتراض على ذلك "لما لا يدعم اليهود وفي
نفس الوقت يدعم المسلمين" ، ولكنه يصر على ممارسة
"الظلم" ونشر الكراهية وشحن قلوب المسلمين وتشويه صورة
فرنسا التي كانت تعد من أقرب الدول صداقة
للعرب والأمثر قبولاً للآخر والتي كانت تظهر الاهتمام
بالثقافة العربية والإسلامية .. لكن ساركوزي يسعى نحو
طريق آخر ويسعى دوماً نحو "الاختيار الأسوأ "
الذي يضر بمصالح فرنسا في الداخل والخارج.
ليس غريباً أن
يعلن "نيكولا" رفضه التام لصعود تركيا لتصبح عضواً
فاعلاً في قلب الإتحاد الأوروبي ، ويلمح لإيمانه التام
بأن "أوروبا" هي مجرد ( نادي مسيحي ) لا يسمح فيه
بدخول أعضاء من المسلمين .. ومع استمرار سياسته (غير
الذكية) التي
يقول أنها نابعة من ثوابت السياسة الخارجية الفرنسية
يظهر في الأفق زيادة هائلة في تعداد المسلمين في فرنسا
وزيادة نفوذ "التيار الإسلامي الوسطي" وانتشار
الاعتدال بين المسلمين ، هذا الإعتدال الذي يبدو أنه
لن يستمر طويلاً في ظل الاستفزاز الدائم الذي
يمارسه "ساركوزي" وسخريته الدائمة من المسلمين بطريقة
غير مباشرة من خلال أساليبه الماكرة - مثلا - بتعيين
"وزيرة مسلمة تحمل قلب وعقل فرنسي" وتعيش في بيئة
إباحية وتسمح لنفسها بإنجاب أطفال دون
زواج .
وتمر
الأيام حتى تعلن هذه الوزيرة المسلمة رفضها للحجاب
وتقول أنه مقيد لحرية المرأة ، ويبدو أن
اختيارات الإدارة الفرنسية للمسلمين الممثلين للجاليات
المسلمة هي ( اختيارات ساخرة ) تحمل مغزى ثقافي
واجتماعي عميق ،
لن يشعر به إلا من يدقق جيداً ، وكأن الإدارة
الفرنسية تقول للمسلمين حول العالم "نحن نظهر من يحمل
ثقافتنا ويفعل مثلما نفعل بشرط ان ينسلخ تماماً عن
دينه وتقاليده ولا يحمل أي مبادىء قديمة" .. هذا بجانب
القص واللصق واللعب بالكلمات
، وخصوصاً عندما يتم
الخلط بين "الحجاب - غطاء الرأس" و "النقاب - غطاء
الوجه" وتدمج الكلمات حتى يصل إلى العالم بأن المسلمون
في فرنسا لا يمكنهم الاندماج في المجتمع .
ومن وجهة نظري أرى
أن "السياسة الفرنسية الحالية" توغل صدور المسلمين
وتستفز الشباب المسلم ، مما يخلق رغبة لدى بعض
المتشددين لمواجهة هذا التضييق بما يراه مناسباً كرد
فعل "كما يرى" ، وهذا يخلق عقولاً ترى (
الإرهاب ) واجباً مقدساً ضد سياسة "ساركوزي" أو غيره
من الساسة الكارهين لمظاهر التدين الإسلامي وغير
الإسلامي .. ومن هنا أوجه رسالة لمن يسمع ويعي هذه
الكلمات "أن الإرهاب ينتج من الظلم والقهر
والإستفزاز والتقليل من شأن الآخر وإشاعة السوء كما
تفعل فرنسا التي شوهت صورة "الإسلام" في أوروبا وأظهرت
المسلمين وكأنهم دخلاء على الحضارة الأوروبية ولا يحق
لهم العيش بسلام ، " وليس من العدل أن
تمنح فئة الحرية الكاملة .. بينما تحرمها من فئة أخرى
.
وما يرجوه كل منصف
خلال الفترة المقبلة .. هو أن يرحل "ساركوزي" بعيداً عن
وجه السياسة الفرنسية لكي يظهر من يمثل فرنسا بشكل
يليق بمكانة هذه الدولة التي كانت منذ عدة سنوات قليلة
"الأقرب للعرب والمسلمين" بسبب الحيادية التي تعاملت
بها مع بعض القضايا الشائكة ، إلا أن هذا الرجل وأقصد
"نيكولا" قلب الطاولة على الجميع وسعى لتخريب السياسة
الخارجية الفرنسية ، وأرجو من كل متابع أن يرى جيداً
وضع فرنسا الحالي والبغض والكراهية التي تسبب فيها
ساركوزي بين فرنسا وشعوب دول عربية وغير عربية أيضا .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|