|

اتركوا المرأة العربية وشأنها
نادين علي
– الغد
الاردنية
18-7-2009
-------
إن محاربة نقاب المرأة لدواع أمنية ليس إلا حجة واهية
ولعبة لأولئك الراغبين "بتحرير المرأة". يصورون المرأة
العربية كأنها أسيرة ملابسها وتتوق لمن ينقذها من هذا
الأسر. كأنما يجب على المرأة أن تكون مستباحة للجميع
لتثبت أنها حرة. وكأن المرأة لا يجوز لها ان تكون اكثر
من أَمَة او جارية وعندما تمارس الحرية الحقيقية نرى
من يريد جرها الى الخلف غصبا.
متى يفهم الجميع بأن هناك من يخترن أن تكون ملابسهن
محتشمة؟ متى يفهم الجميع أن الحشمة هي دليل رقي، وأكبر
من دليل على ذلك متابعة ملابس الملكات والاميرات
العربيات وكذلك سيدات المجتمع الراقي والملكي في
بريطانيا والسويد واسبانيا وغيرها من دول اوروبا
الغربية. كما أن المدارس الداخلية الراقية في الولايات
المتحدة تلزم طالباتها بارتداء زي موحد محتشم وجوارب
تصل إلى الركبة.
ودليل على أن الملابس القصيرة والضيقة هي دليل انحطاط
النظر الى المغنيات من كل الدول في العالم، فتلك التي
تفتقد للمهارة في الغناء او الصوت او حتى الانسجام مع
اللحن تتجه الى جذب النظر بدلا من السمع بما خف وزنه
من الملابس لتخاطب الغريزة بدلا من الأذن.
فاتركوا المرأة العربية وشأنها، إن أرادت أن تحتشم
فلها ذلك وإن أرادت أن تعرض نفسها في سوق النخاسة فلها
ذلك؛ فنحن لا نريد سوى العدالة القانونية والدستورية
التي كفلها لنا الدين الإسلامي ولا تلزمنا اتفاقية
سيداو (cedaw
) ولا يلزمنا من يطبّل ويزمّر
للحرية، فنحن حرائر كريمات ما دمنا نحترم أنفسنا.
-------------------------
حماسنا:
اتفاقية سيداو: يطلق على اتفاقية القضاء على جميع
أشكال التمييز ضد المرأة "اتفاقية سيداو"، والتي
أعدتها "مفوضية المرأة بمنظمة الأمم المتحدة" عام
1979،
والتي تقوم على مبدأ المساواة المطلقة بين الرجل
والمرأة، وتحث على إلغاء جميع أشكال التمييز والاختلاف
بين الرجل والمرأة حتى لو تعارضت مع جميع التعاليم
الدينية والاجتماعية والأعراف والعادات والتقاليد، وأن
أي اختلاف في التعامل بين الرجل والمرأة يعتبر تمييز
ضد المرأة وحقوقها،
وقد وقع على هذه الاتفاقية ما يقرب من مائة دولة بينما
رفضت بعض
الدول التوقيع على هذه الإتفاقية مثل سويسرا وأمريكا و
ذلك لتعارض بعض نقاطها مع قانون
الدول الرافضه للتوقيع
.
وكان من بين الدول الموقعه على الإتفاقيه الأردن
...
مع التحفظ آنذاك على ثلاثة مواد هي
(16،15،9).
ولسبب ما تدعّي الحكومه فيه انه لا يعارض القانون
الأردني
...
تم رفع التحفظ على المادة 15 التي تتعلق بالمساواة بين
الرجل والمرأة امام القضاء
ومنحها حرية التنقل والسفر،وحرية الأشخاص وحرية إختيار
أماكن سكناهم
--------------------------
- اقرأ أيضاً:
المرأة العربية بين جنس آمن ووطن آمن
!!
¤¤¤¤¤¤¤¤ |