عويل الذئاب
حول الحجاب!
لها أون لاين
11-11-2009
-------
لفتت ظاهرة انتشار الحجاب أنظار العالم، وأثارت أحقاد
البعض منهم، فانتفضوا كالذئاب الضارية.. يؤلبون الناس
ضده، ويجندون لهذه الغاية كل أسلحتهم الإعلامية، من
صحف ومواقع إلكترونية وبعض محطات التلفزة، مهاجمين
إياه بكل سبيل.. فحينا يربطون بينه وبين التخلف
ويعتبرونه قيدا يجب على المرأة التحرر منه، وحينا
آخر يدّعون أن الرجل الشرقي هو الذي فرضه على المرأة
المسلمة حتى يضمن تبعيتها؛ وأنها بارتدائها للحجاب
تغيب خلفه عن جميع مناشط الحياة!
ورغم كل هذه السموم والأحقاد لم يتوقف انتشار الحجاب
حتى في الغرب.. بل زاد!
وبدأت تظهر بعض الأصوات من الغربيين أنفسهم لتواجه تلك
النزعات العلمانية المتطرفة، فتقول لهم: كيف نحارب
الحجاب في بلادنا؟ ومريم العذراء نفسها ـ التي حظيت
بأكبر قدر من المحبة ـ كانت محجبة!! فهل نناقض
أنفسنا؟!
نعم..
إنهم يناقضون أنفسهم، لقد
فشلوا في أن يحافظوا على القيم في مجتمعاتهم، بينما
يجدون مجتمعات المسلمين تفاخر ـ ولا تزال ـ بمحافظتها
على القيم وتمسكها بالفضيلة، وأخفقوا كذلك في أن يجروا
جموع نساء المسلمين إلى أسواق العار والنخاسة ليجعلوا
منهن سلعة رخيصة تباع وتشترى كالمرأة الغربية عندهم،
تحت دعاوى الحضارة والمدنية والرقي والتقدم .. أي عقل
يفكر به هؤلاء؟! فلا غرو إذن في أن يمثل انتشار
الحجاب خطرا على مصالحهم ويحرق قلوبهم!!
- لكن المشين المذل حقا هو أن يمتطي صهوة الهجوم على
الحجاب وأهله في بلاد المسلمين بعض المحسوبين على أهل
الفكر والثقافة من المسلمين أنفسهم، ممن ألغوا
عقولهم فلم يعودوا يبصرون إلا بعين الغرب، ولا يتكلمون
إلا بلسانه، ولا يفكرون إلا بعقله! ليبيعوا دينهم بعرض
من الدنيا قليل "بئس للظالمين بدلا".
لقد
أدرك الناس أن الأزمات ومشكلات الحياة لن يحلها إلا
الرجوع إلى تعاليم الإسلام
والالتزام بشرعه والعمل بأحكامه. وهذه المعاناة التي
أفرزها الانفتاح والتغريب من تزايد نسب الطلاق وانحلال
الأسر؛ لن ينحسر مدها إلا بالرجوع إلى شرع الله الذي
حفظ كرامة الفرد والأسرة والمجتمع.
إن المرأة المسلمة هي من عليها أن تنتفض دفاعا عن
دينها وعفتها في كل ميدان.. طالبة في الجامعة.. زوجة
في البيت.. أما بين أولادها.. معلمة لتلميذاتها..
كاتبة بقلمها.. متمسكة بحجابها.. معتزة بدينها.. لتنصر
الفضيلة والاحتشام، وتوجه ضربة موجعة للرذيلة والفساد.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|