|

نساء صغيرات جميلات
د . هدى برهان طحلاوي – دنيا الرأي
9-7-2009
-----------
بناتنا الصغيرات بعد سن السابعة يجب أن ندربهن ونعلمهن
على الأخلاق الكريمة لأنهن بدأن يفهمن أمور الحياة
وأمور النساء والرجال ولكل واحدة منهن أسئلة
واستفسارات كثيرة تناسب فهمها وتطورها وثقافة البيئة
التي تعيش بها .
وكل شيء في الحياة لا نفرضه فجأة بل يحتاج لتعويد
تدريجي فمثلاً الصلاة يتعودن عليها في هذه السن
بأسلوب محبب وتشجيع وكذلك الألبسة المحتشمة المصغرة عن
ألبسة النساء لا بد من تعويدهن عليها منذ هذه السن
فمثلاً نجنبهن العري ما أمكن ونهيئهن للحجاب مستقبلاً
فتكون ألبستهن واقية من البرد وأشعة الشمس الضارة ما
أمكن وهو اللباس الصحي ومن أجله كرم الله الإنسان بهذا
اللباس وميزه عن باقي الحيوانات التي تعتمد بهذه
الوقاية على ريشها وصوفها وأشعارها وأوبارها وهذا
اللباس يجب أن يكون جميل وبسيط وعملي في اللعب والعمل
والتنقل ,وطبعاً نربيهن على الأخلاق الإسلامية الفاضلة
منذ الصغر ونكون قدوة حسنة لهن في ذلك .
وما دعاني للكتابة هو ملاحظة كواعب أتراب يلبسن لباساً
فاضحاً كاللباس الذي يرونه في التلفاز على
الفنانات الذين لا ينتمين إلى ديننا وعاداتنا ويعشن
حياتهن الخاصة بانفلاتها على الشهوات وإطلاق عنان
غرائزهن إلى درجة غير محدودة في دنيا الضياع والجريمة
بكل أشكالها وصورها وسن الكواعب الأتراب هي السن التي
ذكرت في القرآن الكريم لأنها محببة وتغري كل إنسان
بعذوبتها في الجنة ولكن في الحياة الدنيا لا بد أن
تغري ضعاف النفوس لارتكاب الفاحشة والرزيلة .
الأهل يقولون أن بناتهم لا زلن صغيرات وغير مكلفات
بالحجاب ولكن عندما يصبحن مكلفات يجدن صعوبة كبيرة
في ذلك لعدم تعودهن على الحشمة التدريجي ولمحاربة
الكثيرين للحجاب واعتباره من عصور التخلف وعدم فهمهم
لضرورته في كل زمان ومكان للحفاظ على عفاف المرأة ودرء
الرذيلة عنها ما أمكن هذا إذا كانوا لا يعرفون أنه فرض
من الله تعالى وذكر الفرض في آيتين كريمتين هما :
" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ
وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ
عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن
يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
رَّحِيمًا "
سورة الأحزاب : 59
" وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ
أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا
يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ
أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ
إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي
الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ
لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا
يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ
مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
سورة النور : 30-31
والقرآن الكريم كما نعلم ونؤمن أنه مناسب لكل زمان
ومكان ولسنا مخيرين أن نؤمن ببعضه أو نكفر ببعضه
فلماذا الجدال والتأخر في تطبيقه .
من قال أن الحجاب يمنع المرأة من ممارسة حقها
وعملها في الأسرة والمجتمع والتعلم ؟ أليس هناك
الطبيبات والمهندسات والمعلمات والموظفات بكل الدوائر
الحكومية والخاصة يمارسن أعمالهن بجدارة ؟! أليس منهن
في مجلس الشعب والوزارات والتلفاز ؟! هل تسببن بالضرر
لأحد إن غطين شعورهن بحجاب جميل نظيف وتسترن بجلباب
فضفاض لا يشف ولا يبرز تفاصيل الجسد ؟!
وبالطبع لابد من اكتمال الشكل المادي مع المفهوم
الأخلاقي الإسلامي للحجاب بعدم الكذب والزنى والفاحشة
وعدم جذب الأنظار بالحركات والضحك والرقص وما إلى ذلك
من منبهات خلاعية غير مناسبة للحجاب والحشمة .
بعض النسوة تقول أنها ملتزمة بهذا المفهوم الأخلاقي
الإسلامي وأنهن يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة فنقول
لهن جيد إذاً لماذا لا تكملن الفريضة وتصبحن مثاليات
والبعض الآخر يرتدين الحجاب ولكنهن يجهلن أو يتجاهلن
هذا المفهوم الأخلاقي الإسلامي والإسلام منهن براء
لأنهن يتسببن بالإساءة لهذا الدين عن قصد أو غير قصد .
وختاماً لابد من الانتباه والبداية باكراً في تشجيع
الفتيات الصغيرات على تقليد الكبيرات باللباس
الذي يتناسب مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا التي تحمينا
من الزلل وتقربنا من الله زلفى لأن الحجاب في الكبر
صعب جداً إذا لم تتعود الفتاة عليه منذ الصغر وكم من
فتاة كانت راغبة بالحجاب في صغرها وحاربها من حولها
بحجة أنها صغيرة وعندما أصبحت مكلفة رفضته ووجدت صعوبة
به لعدم تعودها عليه أو خجلها بتغيير شكلها الذي عرفها
الناس به طويلاً واسترسالها في أزياء الموضة
وانجذابها لجمال الفنانات وإعجاب شبابنا ورجالنا بهن
وبأزيائهن وهنا الطامة الكبرى ولا عتب بعدئذٍ على
الكواعب الأتراب
ولا عجب من التدهور الأخلاقي وانحطاط الأمة
.
والله من وراء القصد
--------------------
- اقرأ
أيضاً:
ربح
البيع ياسارة ..!!
متدينات .. ولكن
بلا حجاب !!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |