|
فارس عبد الله
– الاسلام اليوم - حماسنا
29-7-2009
--------
إمارة إسلامية"، "إمارة طالبانية"، "إمارة الظلام"،
"حكم العمائم".. تخرج هذه المصطلحات في إطار حرب
التشهير والتي تُشَنُّ بلا هوادة على الحكومة
الفلسطينية بغزة، وفى كل مرة كان يتصدَّرها غلاةُ
العلمانية والشيوعيين, مستخدمين هذه الأوصاف التي يراد
منها تخويف المواطنين من الحكومة وتخلِّيهم عنها,
فتستعرُ الحرب الإعلامية والكلامية، وتُعقد الندوات
,وتُنشَر البيانات ذات التمويل المشبوه؛ من أجل
التشكيك بنوايا الحركة الإسلامية التي تقف خلف الحكومة
بغزة وتدعم برامجها، فتراهم ينشرون تقارير عن محاولات
حثيثة من حكومة غزة، لتطبيق الشريعة الإسلامية ولو
بالتدريج.
وكأن
الشريعة الإسلامية باتت خطرًا على مكوِّنات الشعب
المسلم في فلسطين، كما يحاول أقطاب العلمانية
والشيوعيين وأدعياء حقوق الإنسان الإيحاء بذلك، ولم
يعلموا أن جزءًا كبيرًا من الشعب الفلسطيني- والذي
انتخب مرشحي الحركة الإسلامية بأغلبية ساحقة- كان يطمح
لتطبيق الشريعة، ونظام العدل والفضيلة في المجتمع.
ومع انطلاق الصيف نظّمت وزارة
الأوقاف والشئون الدينية بغزة حملة "نعم للفضيلة"،
فسارع أعداء الفضيلة لمحاربة تلك الحملة،
والطعن في أهدافها الطيبة ونوايا القائمين عليها،
وسارعوا إلى تضخيم الأمر مع زيادة في الروايات
الكاذبة، والتي تكتب في الغرف المكندشة، وتقول أن
وزارة الأوقاف بغزة تنشر رجالها في الأسواق وطرقات غزة
لتطبيق الزي الإسلامي وضرب الناس الذين يتخلَّفون في
الشوارع عن الصلاة، قلت في نفسي هل هذا يحدث في غزة؟!
فخرجت للسوق وللشارع وشاطئ البحر، لعلي أشاهد
هؤلاء الرجال الذين تتحدث عنهم التقارير الإخبارية,
فلم أجد شيئًا ممَّا يقال. وزيادة في البحث فإن كل ما
وجدته من حملة "نعم للفضيلة" والظاهر منها للعامة
من الجمهور عبارة عن ملصقات وبوسترات تدعو لمحاربة
الرذيلة, وبوستر دعائي يوضِّح خطر المخدرات والحبوب
المخدرة على الشباب، وصور توضح خطورة استخدام الإنترنت
في تحميل الأفلام الإباحية, وبوستر آخر يدعو لمشاهدة
القنوات الإسلامية الفضائية, وغيرها يدعو إلى مكارم
الأخلاق، وعند سؤالي لبعض العاملين في تلك الحملة
"نعم للفضيلة" أفادوني بالإضافة إلى نشر بوسترات
الحملة في الشوارع والأماكن العامة, فإنها لا تتجاوز
في نشاطها أي حملة دعويَّة مشابهة، حيث يتم عقد
الندوات والدروس في المساجد والمراكز والمخيَّمات
الصيفية وغيرها دون أي تحرك تغييري بالقوة لبعض
المخالفات.
بعض الذين تصدَّوْا لحملة "نعم للفضيلة" يرون
فيها أنها تعيد قطاع غزة إلى عصور التخلف وتزيد من
الانقسام الفلسطيني، وتعرِّض وحدة المجتمع الفلسطيني
للخطر، فيا للعجب العجاب!! .. وهل تبيان خطر
المخدرات على الشباب تعيدنا لعصر التخلف وتزيد
الانقسام؟! وهل الدعوة إلى عدم الاستخدام السيئ
للإنترنت، وما يجلبه من مضارٍّ على المجتمع يعرِّض
وحدة المجتمع الفلسطيني للخطر؟! هل الدعوة للحجاب
والتمسك بالقيم والأخلاق الحميدة يعتبر تأسيسًا لإمارة
الظلام؟!

قبل أيام قلائل وبعد الأنباء عن
إصدار الأستاذ عبد الرءوف الحلبي, رئيس مجلس
العدل الأعلى ورئيس المحكمة العليا بقطاع غزة, ينظِّم
لباسَ المحامين والمحاميّات أثناءَ المرافعة أمام
المحاكم النظامية بقطاع غزة
*
وأن هذا القرار الإجرائي الذي ينظِّم عمل المحاكم
يتوافق من آراء أغلبية الشعب الفلسطيني المسلم وثقافته
الإسلامية، وبكل تأكيد فإن الأخوات المحاميات هنَّ جزء
أصيل من المجتمع المسلم...
إلا أن البعض لا يروق له أي إجراء تتخذه الحكومة
بغزة إلا وقف معارضًا له وطاعناً في مصداقيته
وشرعيته وهم أنفسهم بذات الشخوص والتنظيمات
والتوجُّهات مَن يرفضون قرار رئيس مجلس العدل الأعلى،
كانوا قد رفضوا التعاطي مع المجلس أثناء تشكليه، بل
منهم من شجَّع القضاء ورجال النيابة العامة والمحامين
على عدم التعامل مع مجلس العدل والمحاكم النظامية بغزة
بحجج واهية لا تراعي مصالح المواطنين في غزة؛ الذين من
حقِّهم وجود قانون ونظام محاكم ليتحاكموا ويتقاضَوا من
خلالهما، وعدم السماح بالفوضى أن تقع تحت ذرائع لا
تصمد أمام الحاجة المُلِحَّة والحقيقة الراسخة.
ما يسوق المخالفين حول مخالفة القرار النصوص
القانونية التي تنصُّ على الحرِّيَّات الشخصية,
ألا يعلم هؤلاء أن الحجاب فريضة وليس حرية شخصية؟ وإذا
كانت الحكومة لا تجبر أحدًا في الأسواق والشوارع
العامَّة بارتداء الحجاب, فإنه يقع عليها في الحد
الأدنى أن تدعو إلى الالتزام به في المقرات والوزارات
والدوائر الرسمية, كما هو الحال في قرارات منع
التدخين, والذي يقول البعض أنه يدخل في إطار الحريات
الشخصية, وأين هؤلاء من اعتبارات حفظ هوية المجتمع
الفلسطيني المسلم؟؟! بل أين هم من هوية المجتمع
الوطنية والتراثية؟؟! وصورة أمهاتنا وجدَّاتنا وهن
يرتدين الحجاب والزي المحتشم, وهل يتجاهل هؤلاء أن
نساء فلسطين بأغلبيتهم الساحقة يرتدين الحجاب, وهل
تساق الأغلبية لأهواء الأقلية؟! وأين احترام رأى
الأغلبية إذا قلنا أن هذا القرار صدر عن حكومة جاءت
نتيجة لانتخابات نزيهة فازت بها الحركة الإسلامية التي
يجب عليها تنفيذ برنامجها الانتخابي, والذي نالت الثقة
بناء عليه؟!
وما نراه واقعًا أن حرب التشكيك المعلنة ليس على حماس
والحركات الإسلامية, بقدر ما هي على الثوابت الوطنية
والتوجهات الإسلامية, وإلى حين ندعو الله أن يرزقنا
العيش تحت ظلال حكم إسلامي، على أرض فلسطين يدعو إلى
الله بالحكمة والموعظة الحسنة, أساسه العدل بين الناس
وحماية المجتمع من الفتن وبذور الإفساد.
----------------------------
حماسنا:
*
وينص هذا القرار على أن يرتدي المحامون النظاميون لدى
ظهورهم أمام المحاكم النظامية زياً مخصوصاً يشمل كسوة
من القماش الأسود المعروف بالروب، وسترة قاتمة
(المعروفة بالبذلة) وقميصا أبيض بياقة منشاة، وربطة
عنق سوداء غامقة.أما المحاميات فيحدد القرار زيهن
بكسوة من القماش الأسود المعروفة (الروب) وسترة قاتمة
اللون المعروفة بـ (الجلباب أو الطقم أو البالطو)
وغطاء للشعر،
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سكان
قطاع غزة إلى الانقلاب على حكومة حماس التي تسيطر على
القطاع وقال إنهم سيتمكنون في نهاية المطاف من النجاح
في ذلك ، كما تحدث نتانياهو عن القانون الذي تم نشره
في الآونة الأخيرة في غزة والذي يطالب المحاميات في
وضع غطاء على رؤوسهن في المحاكم وقال إن إجبار حركة
حماس السيدات على تغطية رؤوسهن لن يجعل هذه المنظمة
تتمتع بالشعبية بين الفلسطينيين ، وشدد نتانياهو في
كلمته على ضرورة أن تكون أي دولة فلسطينية تقوم في
المستقبل منزوعة السلاح ..!!
اقرأ
أيضاً:
الحجاب وبحر غزة
..!!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |