|
مروة الشربيني .. لا تحزني
نجيب الزامل
- الاقتصادية
13-7-2009
------
.. مروة الشربيني، شهيدةُ الحجاب، لا تحزني، وقولي لنا
ألا نحزن. فالذي يعلمه المؤمن أن الشهداءَ هم أحبابُ
اللهِ وأقرب عبادِهِ إليه، ولهم المقرّ الأعلى في رياض
فراديسِهِ. وقولي لنا ألاّ نحزن، فهناك العقلُ
والضميرُ والحماسةُ بشكلٍ جماعيٍّ يواكبون الأحداثَ
الكبرى ويزيدون من ثوراتِ تياراتِها، وتعاظم حجمها.
فالذي حدثَ أنه تمّ تسجيل زيادةٍ كبيرةٍ في ارتداءِ
الحجاب من فتياتٍ ونساءٍ مسلماتٍ في إسبانيا وهولندا
وفرنسا، وألمانيا ذاتها.. بل إن حيّاً كبيرا في "بادن
بادن" الألمانية كله من الأتراك، قرّرَت كل أنثى فيه
أن ترتدي الحجابَ، والأكثر تأثيرا أنهن رفعن اللافتات،
وكتبن عليها: "شكراً مروة، فقد عرّفتينا إلى الطريق
المضيء.. طريق الله". وكأن اليدَ الآثمة وهي تعيدُ
الطعنَ في الجسدِ الطاهر، تعلنُ كلّ طعنةٍ تضاعفاً
بالآلاف لدخولِ المسلماتِ أفواجاً إلى رحابِ الله.
ويعلن الرئيسُ الفرنسي "ساركوزي" إعلانـَه الشهيرَ ضد
النقاب.. وليَكُنْ! فلسنا من الحزانى، فهذا سيشكل
تيّاراً ارتداديا، فالمسلمونَ في فرنسا قد دخلوا حتى
في مسام جلدِها.
وسبب عدم حزني أمرٌ كالخيال، ويبدو كالحلمِ البعيدِ
وهو أقربُ مما نتصوّر،
بل إنه يتحقق كل يوم، ونحن لا نلتفت له، ولكن يلتفت له
المعنيّون الخائفون، وهم يرون أن الذي يحدث هو ضياع
أوروبا بالكامل، بل ضياع الجنس المسيحي الأبيض، ألا
وهم كارتل الكنائس الغربية، وستتحقق في أوروبا دولة
الإسلام في أقل من نصف قرن من الآن، أي في جيلٍ واحد.
لم أقل أنا هذا الكلام، الذي قالته هي الكنائس في
تقريرٍ وصلني، وشاعَ في العالم، ولن تنامَ بعده أعين
الأوروبيين، لأنه لم يعد هناك سبيلٌ كما يبدو لصدِّه..
لنطـَّلِع معاً على التقرير ثم نعود، وسأرى إن كنا ما
زلنا مجرد حزانى أم ينفحنا الأملُ العظيم بحقيقةٍ
عظيمة.
ونختصر أهمّ ما به، نقلا عن الإنجليزية:
"الثقافة التي سيتربى عليها أبناؤنا بعد خمسةٍ وعشرين
عاما، لن تكون ثقافتنا، سنكون وقتها على وشك النهايةِ
والاختفاء. لا تتعجّب، فعلمُ الإحصاء الحضاري-
الديموغرافي يثبتُ أنه يمكن أن تبقى أي حضارةٍ لمدة
خمسة وعشرين سنة قادمة متى كان معدلُ النموِّ السكاني
2.11% ، أنه الحدّ الأدنى، طرف الهاوية، أقل من ذلك،
مثل 1.9% فإنه سيتعذر على الحضارةِ أن تعود للحياةِ من
جديد، سيكون الوقتُ قد تأخر. وبتقلـّصِ عدد السكان
تتقلـَّص الحضارةُ ذاتها. وأوروبا في طريقها الحتمي
للنهاية، وستكون النهاية في حياتنا المعاشة، ولكن لن
تنمحي أوروبا، فإنها ستبقى، وإنما سنختفي نحن، ويبقى
المسلمون. انظر على سبيل المثال أن معدلَ الزيادةِ
السكانية في فرنسا بين البيض لا تتعدى 1.3%، وبريطانيا
1.6%، واليونان وإيطاليا 1.3%، يعني أن معدل الزيادة
السكانية في كل أوروبا لا يتعدى 1.3%، ويبدو أن الوقتَ
قد فات على الحضارة البيضاء لكي تعيد بناء نفسِها
بشريّا.. وبالضفّةِ الأخرى تزايدٌ"مريعٌ!" في زيادة
المسلمين. فبينما زيادة سكان فرنسا البيض هي 1.8%،
فزيادة السكان المسلمين بها هي 8.1 %، هل لاحظتم
الفرقَ؟ وهل حزرتم مَن سيندثر ومَن سيبقى؟ هل تعلمون
أن الخطرَ بدأ، فالنفوذُ المسلم طغى في أوروبا، خصوصا
القوى العاملة المنتجة، فنسبة 30% من الذين عمرهم أقل
من عشرين عاما الأن هم من المسلمين. وهذه المعدلات لن
تنقص بل ستزيد، حتى بإيقاف الهجرةِ الإسلامية. إن أيّ
حربٍ داخليةٍ الآن سيفوز بها قطعا المسلمون".
هذا من تقرير الكنائس، بينما يقول المفكرُ "ستيفن
وارشواسكي:" الإسلامُ هو الأعلى نموّاً في العالم،
أكثر من المسيحيةِ، والبوذيةِ، والهندوكية، وفي طريقه
القريبِ ليحكم الأرضَ، فالمسلمون يختلفون عن بقيةِ
الناس بأن ولاءَهم وانتماءَهم الأولَ هو لدينهم. في
استبيانٍ شمَلَ بريطانيين مسلمين اعترف أكثر من 82%
منهم أن ولاءَهم الأولَ هو للإسلام وليس لبريطانيا،
وأن الحجمَ المتنامي للإسلام والمسلمين وقوة نفوذهم
ينذر بكارثةٍ ستضربنا جميعا (أي الجنس الأبيض)."
ومفكرٌ آخر ساخر هو "بات يئور" يسمي أوروبا
بِ.."يورابيا"!
هل نحزن؟ لا. وعلينا تصيّد الفرص،
وبثّ فرق التوعيةِ الحقيقية للجالياتِ الإسلامية في
العالم فهي فرصةٌ من السماء.
عندما مشى الآلافُ في عموم مصر وراء جنازة "مروة"
الحظيظةُ برحمةِ ومحبةِ رب الملكوت، مشى بالقلوبِ
والأرواح وراءها مئاتُ الملايين من المسلمين..
أثـَّرَتْ بكل واحدٍ منهم.. وبينما ستهُبُّ عليها بإذن
الله نسائمُ الجنة، فتصريح "ساركوزي" الفرنسي سيضيع مع
تياراتِ الهواءِ الملوّث.
"شهيدةُ الحجاب" هي معلمةٌ وقائدةٌ للأمة،
كمُلهـِمَةٍ، وكمِشعَلٍ لمواقد أعظمِ الآمال.
وفي مقال
آخر
المعركة الحقيقية مع الغرب
مدونة محمد عبد الفتاح عليوة -
مصر
لا شك أن الغرب استطاع في غفلة من المسلمين وتوقف مدهم
الحضاري أن يصل إلى أعلى مراتب التقدم الحضاري في
مجالاته المختلفة، وأن يتغلب على المسلمين سياسيا
واقتصاديا وفكريا واجتماعيا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا بعد هذا التقدم
وتلك الغلبة مازال العداء قائما والحرب على أشدها؟ ترى
ذلك في قسمات وجوههم، وتسمعه في فلتات ألسنتهم، وتبصره
في نظرات عيونهم، قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفى
صدورهم اكبر.
مازالوا كذلك، ولا يزالون، لأنهم مازالوا مهزومون في
المعركة الحقيقية، برغم إحرازهم لبعض التقدم فيها .
فما هي تلك المعركة ؟ وما هو ذلك الميدان ؟
إن المعركة الحقيقية والميدان الحقيقي للصراع إنما هو
النفس والهوية والشخصية الإسلامية.
إنهم برغم إحراز بعض التقدم فيها، إلا أن الحركة فيها
تسير ببطء السلحفاة، وكلما حسبوا أنها أوشكت على
الانتهاء عادوا أدراجهم إلى الخيبة واليأس، في قلوبهم
الحسرة، وفى نفوسهم اليأس، وازداد البغض والحقد.
إن عقائد الإسلام وأخلاقه مازالت قوية في نفوس أتباعه،
برغم الظلال الكثيفة التي علقت بالنفوس من شبهات
وشهوات، نتاج الفكر الغربي والثقافة الغربية التي جهد
الغرب بكل الطرق الخبيثة والملتوية في زرعها في نفوس
أبناء الأمة.
إن قوة عقيدة الإسلام ومتانة أخلاقه وأصالة فكره تضمن
بقاءه وخلوده واستعصائه على الزوال أو التشويه، بفعل
القوة الذاتية له، رغم ضعف أتباعه وتهاونهم.
مازال المسلمون يحبون دينهم، وعندهم الاستعداد للتضحية
في سبيله، برغم مظاهر الضعف الطافية على السطح، إلا أن
حب الإسلام في النفوس عميق، كالأحجار الكريمة التي
تستقر في أعماق البحار، تاركة الزبد يطفو على السطح
كما يشاء، تظن معه إن البحر قد خلا من كل ذي قيمة .
وما استشهاد مروة الشربينى من أجل حجابها عنا ببعيد!!
---------------------
- أقرأ
أيضا:
استشهاد مروة بين تفريطنا و
تحايلنا و تآمرهم !!
قُتلت .. والسبب
الحجاب ..!!
أخلاق
"شهيدة الحجاب".. وراء إسلام ألمانية
مروة الشربيني.. ضحية أجواء العداء في ألمانيا
عذراً مروة الشربيني"شهيدة الحجاب" .. القافلة تسير
مروة الشربيني ... لا تحزني
..!!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |