|
المسلمون في اوغندا
يمثلون حوالى 20% من السكان
أوغندا .. حظر الحجاب في لجان
الامتحان!!
وكالات -
حماسنا
23-5-2009
--------
ما أن
يبدأ موسم الامتحانات في أوغندا حتى تظهر مشكلة الحجاب
.. حيث تقوم معظم جامعات اوغندا بحرمان الطالبات
المحجبات من دخول الامتحانات أن لم يخلعن الحجاب وذلك
بدعوى منع الغش .. !!
فقد
أجبرت جامعة "ماكيريري" الطالبات المسلمات، اللاتي
يدرسن بها، على خلع حجابهن عند دخول قاعات الامتحانات،
وزعمت أنها اتخذت هذه الخطوة في إطار جهودها الهادفة
إلى التصدي لحالات الغش داخل قاعات الامتحانات ، وقد
اثار هذا القرار غضب الطلاب المسلمين في الجامعة ما
حدا بهم إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية داخل حرم الجامعة
يوم الجمعة الماضية 22-5-2009 وتوجهوا إلى مبني
الجامعة الرئيس من أجل تقديم التماس احتجاجي للإدارة
العليا على قرار خلع الحجاب ..
-
ويقول مبارك لوكيبروا رئيس اتحاد الطلبة المسلمين في
الجامعة: ارتداء النساء للحجاب من تعاليم الشريعة
الإسلامية التي تهدف إلى حفظ المرأة وصون كرامتها،
وأضاف: "عندما يجبر المسئولون في الجامعة أخواتنا من
الطالبات على خلع حجابهن، فهن بذلك يحرمن من ممارسة
أحد تعاليم ديننا الحنيف" واعتبر مبرر المسؤولين في
منع الحجاب لمنع الغش "مبرر واهي"، مؤكدا أن هذا
القرار "تمييزي"؛ حيث لم يطبق على الراهبات
الكاثولوكيات اللاتي يتمتعن بحريتهن في ارتداء غطاء
الرأس
- وتقول
"رحيمة موجانجا"، الطالبة في السنة الثانية، وإحدى
المشاركات في التظاهرة، أنها تعرضت لقوانين الجامعة
الظالمة وتلقت تعليمات بضرورة خلع حجابها.
وأضافت رحيمة أن حظر ارتداء
الطالبات للحجاب أصبح الآن مطبقا في جميع الكليات بعد
أن كان مطبقا في بعض الكليات دون سواها في العام
الماضي
وتضم جامعة
"ماكيريري" نحو 35 ألف طالب وطالبه ربعهم تقريبا من
المسلمين، وقد بدأت بمنع الطالبات من دخول الامتحانات
بالحجاب منذ العام الماضي

المسلمون في اوغندا
وتعد أوغندا إحدى بلدان شرق أفريقيا، وبالتحديد منطقة
البحيرات العظمى ويحدها من الشرق كينيا ومن الغرب
جمهورية الكونغو الديمقراطية ومن الشمال السودان ومن
الجنوب رواندا وبروندي، وكانت أوغندا من قبل حلما
أسطوريا لكل المكتشفين والرحالة الذين انطلقوا بحثا عن
منابع نهر النيل وعن بحيراتها الكثيرة وغاباتها
الواسعة، ففيها بحيرة ألبرت وجورج وإدوار وفكتوريا
التي تعد المنبع الحقيقي لنهر النيل ولعل وفرة
البحيرات والمعدل المتوسط لسقوط الأمطار كانا الضمان
لأوغندا من عدم الجفاف والتصحر، فهي خضراء دائما بسبب
موقعها المهم واعتدال أجوائها.
الإسلام أول دين سماوي يدخل أوغندا
وقد دخل الإسلام أوغندا عبر العديد من التجار المسلمين
من السودان ومصر، حيث كان التجار المسلمون يحملون
البضائع والهدايا إلى ملوك القبائل الأوغندية بالإضافة
إلى دورهم الدعوى إلى دين الله، وعرض الإسلام على كل
من يتعامل معهم وعلى الملك داود الثاني ملك قبيلة
بوكندا الذي أسلم وحسن إسلامه، ومنذ ذلك الحين أخذ
الإسلام يشق طريقه بين القبائل الأوغندية، ودخل عدد
كبير من الأوغنديين تحت لواء الإسلام وأسست ممالك
إسلامية عديدة، ويفخر المسلمون في أوغندا بأن الدين
الإسلامي هو أول دين سماوي يدخل الأرض الأوغندية، فقد
سبق الديانات المسيحية كما سبق الوثنية بعشرات
السنوات، غير أن الوسائل الخبيثة التي لجأ إليها
الاستعمار في إشاعة الأمية في أوساط المسلمين وكذلك
الفقر لدرجة أفقدتهم أي نفوذ في أوغندا رغم أنهم شكلوا
الأغلبية لأوقات طويلة وبنسب كبيرة على معتنقي الديانة
المسيحية والوثنيين على حـد سواء.
ويتبع المسلمون في أوغندا مذاهب مختلفة، إلا أن الثقل
الأكبر يبقى للمذهب الشافعي، ويأتي بعده المذهب
الحنفي، ثم المالكي، كما أن هناك وجودا للمذهب الشيعي
ولطوائف وطرق أخرى صغيرة
معاناة
المسلمون في أوغندا
ويعاني مسلمو أوغندا في العقود الأخيرة من حالات تهميش
سياسي واقتصادي، فرغم أنهم كانوا يشكلون 40 % من سكان
البلاد إلا أن هذه النسبة قد تراجعت إلى 20% من عدد
السكان البالغ تتعداهم 25 مليون، إلا أنهم محرومون من
الوصول إلى مناصب قيادية في السلطة أو في الجيش.
- كما يعاني مسلمو أوغندا حزمة من المشكلات يأتي في
مقدمتها الفقر والمرض والجهل والتخلف، وذلك بسبب
الأمية التي تتفشى فيهم، ذلك ان التعليم في أوغندا قد
بدأ على يد الإرساليات التبشيرية مما أدى لابتعاد
الأغلبية العظمى من المسلمين عنها خوفا على عقيدة
أطفالهم الدينية، خصوصا أن أوغندا قد شهدت طوال
تاريخها موجات تنصيرية شديدة استهدفت مناطق المسلمين
مستغلة الفقر والحاجة ومدت يدها إلى أهالي هذه المناطق
عبر إنشاء المستشفيات والمدارس ورعاية الأيتام والجوعى
متزامناً مع وجود يهودي مكثف خصوصا أن الصهيونية
العالمية لم تنس أن أوغندا كانت إحدى ثلاث بلدان
اختارهما وزير المستعمرات البريطاني تشمبرلين وطناً
قومياً لليهود.
الدعم الإسلامي
غير أن دور المسلمين في المجتمع الأوغندي في تصاعد
وأعدادهم في تنامي نتيجة إقبال العديد من غير المسلمين
على اعتناق الإسلام وهناك إقبالا من المسلمين على تعلم
مبادئ الإسلام وحفظ القرآن الكريم وإجادة اللغة
العربية، ويراهن مسلمو أوغندا في ذلك على ضرورة وجود
دعم إسلامي لجمهورهم لاستعادة وزنهم السياسي
والاقتصادي الذي شهد في الفترة الأخيرة تصاعداً نتيجة
تراجع نسبة الأمية في صفوفهم وتوسيع المسلمين من
ممارسة أنشطة اقتصادية وتجارية ووجود بعض المنظمات
الإغاثية الإسلامية، التي ما زالت تعمل في البلاد
وتدعم بناء المساجد والمدارس والمؤسسات الإسلامية ..
غير أن هذا الوجود لا يقارن من بعيد أو قريب
بالوجود المكثف للمنظمات التنصيرية متأثرا بالحملة
العالمية على الإرهاب التي اهتمت بإغلاق العديد من
مراكز الإغاثة الإسلامية التي كانت ترعى فقراء
المسلمين وتكفل أيتامهم وتتكفل بنفقات الدراسة
لأبنائهم.
ويطالب المسلمون هناك الهيئات الإسلامية مثل الأزهر
الشريف ورابطة العالم الإسلامي والجامعة الإسلامية
بالمملكة العربية السعودية بدعم مسلمي أوغندا ومضاعفة
عدد المنح الدراسية الممنوحة لهم وزيادة عدد الدعاة
ومحفظي القرآن حتى تنجح في خلق صحوة إسلامية تعيد
للمسلمين هناك دورهم الطبيعي ... فهل من مجيب ؟!!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |