|

«حجاب» تركيا..
رمز الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين
رويترز – البيان - حماسنا
--------
عندما
صعدت التركية
سفيكا يلمظ
التي
ترتدي الحجاب
إلى حافلة مع أطفالها لم يبادر أحد من الركاب بالتنازل عن
مقعده لها، لكن
عندما صعدت امرأة سافرة
تسابق الركاب إلى تقديم مقاعدهم لها.
-
وتعيش يلمظ في منطقة عشوائية بالعاصمة التركية وهي ضعيفة
الإبصار للغاية. ومن بين الأسباب التي تريد يلمظ من
أجلها فوز حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ذي التوجهات
الدينية في الانتخابات التي جرت أمس هو
أن تحظى النساء المتدينات بمزيد من الاحترام
وأن يستطعن ارتداء الحجاب بحرية أكبر.
وأصبح الحجاب علامة بارزة على الصراع
في تركيا بين العلمانيين الذين يدافعون عن قيم الجمهورية
التي عمرها 80 عاماً والتي يتوارى فيها الدين بعيداً عن
الحياة العامة وبين هؤلاء الذين يريدون مزيداً من الحريات
الدينية يتزعمهم حزب العدالة والتنمية.
-
وتقول المحجبات غالباً إن الحجاب يعوق
حصولهن على فرصة عمل وتعليم ويجعلهن هدفاً للتمييز. ويحظر
ارتداء الحجاب في الجامعات وعدد من المباني العامة ولا
تستطيع المحاميات المحجبات دخول قاعات المحاكم.
-
وقالت جارة ليلمظ تدعى سينيم سينير:
إنها لم تلق عناية طبية جيدة في المستشفى مقارنة بالنزيلات
السافرات. وأضافت سينير وهي أم لأربعة أطفال: «ذهبت إلى
المستشفى... السافرات حظين بأولوية كبيرة في المعاملة...
والمحجبات لم يحظين بأي اهتمام».
-
وعلى المحجبات أيضاً أن يواجهن دعاوى
تقول ان المطالبة بحق ارتداء الحجاب في الجامعة هو خطوة
أولى على درب تحويل تركيا إلى دولة إسلامية.

الحجاب السبب الرئيسي لتصويت المحجبات
ويتباهى الأتراك بمجتمعهم المتسامح
ومن الشائع رؤية فتاة سافرة تسير بصحبة صديقاتها
المحجبات بل قد يكون بعض نساء الأسرة الواحدة سافرات
والأخريات محجبات.
-
وقالت نور غازان (23 عاماً)
متحدثة عن صديقة محجبة لها: «إننا صديقتان منذ 12 عاماً...
أمي ترتدي حجاباً وأنا لا. ما من خلاف». لكن الحجاب أصبح
موضع شقاق في تركيا التي تزايد الاستقطاب فيها قبل
الانتخابات التي تم الدعوة إليها بعد أن أحبط العلمانيون
محاولة حزب العدالة والتنمية ترشيح عبدالله جول وزير
الخارجية لمنصب الرئيس.
-
وقالت ايس اكبنار (20 عاماً)
التي تدرس الانجليزية في جامعة اسطنبول: «إذا ركبت حافلة
وكان هناك كثير من المحجبات فإنهم ينظرون إلي وكأنني
حشرة». ويقول العلمانيون أيضاً: إن الحجاب أصبح أكثر
شيوعاً في المكاتب العامة وإن الجامعات أصبحت أكثر تهاونا
في تنفيذ حظر ارتداء الحجاب وهو إجراء يقولون انه يهدد
حرية السافرات.
-
عندما نشرت مجلة «تايم» صورة امرأة محجبة
على صفحتها الأولى انتاب كثيرون القلق من أن هذا قد
يلطخ صورة تركيا في الخارج. ولا يسعد بعض العلمانيين أيضاً
ان يمثلهم الرئيس رجب طيب اردوغان وزوجته المحجبة في
الخارج.
-
لكن الاهتمام ينصب على ما سوف يفعله اردوغان
في الداخل، وقالت عاملة في متجر تدعى
كوبرا (19 عاما)
والتي تصوت لأول مرة في انتخابات ان الحجاب هو السبب
الرئيسي الذي جعلها تصوت لصالح حزب «العدالة التنمية».
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |