|

المحكمة الدستورية
المحجبات
وجامعات
تركيا:
القـانون فـوق الجميـع
وكالات - حماسنا
-------
لم تنتظر الطالبات
الجامعيات في تركيا حتى موافقة الرئيس عبد الله غول ليطبقن
التعديل الدستوري الذي
يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات.
وكانت جامعات
"قوجا
علي" و"تشوكوروفا" و"حاجي تبه
"و"دجلة"
و"غازي" السباقة الى عدم اعتراض المحجبات بتوجيه تعليمات
الى الموظفين بعدم منع
المحجبات من الدخول.
وكانت الصور التي عرضتها محطات التلفزة تاريخية
في عرض
لقطات لطالبات محجبات وهن يدخلن من باب الجامعات وفي
ردهاتها في مشهد نادر غاب منذ
أكثر من عشر سنين في جامعات تركيا.
لكن المحجبات لم يسمح لهن الدخول الى قاعات
المحاضرات إلا في قوجاعلي وتشوكوروفا. وفي جامعة يلديز
التقنية، دخلت الطالبات حرم
الجامعة صباحاً من دون حجاب، لكن في فترة بعد الظهر ارتدت
العديد منهن الحجاب ..
-
وقال مدير جامعة "قوجاعلي"،
سيزير قومسواوغلو
«انني اشعر بالأسف من الموافقة على
التعديل الدستوري، لكن جامعتنا ليست فوق القانون وعندما
ينشر القانون في الجريدة
الرسمية سنطبقه».
-
اما مديرة جامعة "دجلة"
زولكوف غولسيم
فقالت «إننا نحترم القرار
الصادر عن البرلمان، لكن عندما يصبح قانونا بشكل رسمي
سنطبق ما ينص عليه»
-
ويقول الأمين العام لجامعة البحر المتوسط
في انتاليا انه يوجد في الجامعة 22
الف طالب جامعي، ويعتقد ان اللواتي ستتحجبن لا يتجاوز
عددهن المئة، لكن جميع
الطالبات خلعن حجابهن قبل الدخول من دون ان يأمرهن احد
بذلك.
ورأى مدير جامعة "بورصة"
مصطفى يورتكوران
ان التعديل الدستوري غير كاف، ولا بد من رسم حدود
ارتداء الحجاب
بصورة واضحة ليبنى على الشيء مقتضاه.
-
ونقل رئيس اتحاد المحامين الأتراك
اوزديمير اوزوك
عن الرئيس التركي
عبد الله غول
قوله بعد اجتماع وفد من النقابة معه،
انه لا يزال في مرحلة درس مشروع قانون التعديل الدستوري
الذي أرسل إليه، امس
الثلاثاء، وانه لم يتخذ بعد قراره النهائي.
وينتظر حزبا العدالة والتنمية
والحركة القومية موافقة غول على مشروع القانون لينتقلوا
الى مرحلة النظر في المادة
17
من ملحق قانون التعليم العالي المتعلق بشكل الحجاب الذي
سترتديه الطالبات،
وضرورة ان يكشف الوجه بكامله الى ما تحت الذقن وبصورة
تمكّن من معرفة هوية الشخص.
-
وقال نائب رئيس الحكومة
جميل تشيتشيك
انه يجب اولا انتظار موافقة الرئيس قبل
البحث في المادة .17 وردّ على زعيم حزب الشعب الجمهوري
دينيز بايكال الذي يعتزم
الاعتراض على التعديل لدى المحكمة الدستورية بالقول «انها
مشكلة موجودة منذ اربعين
عاما. وبايكال نفسه قال عام 2002 انه سيحل هذه المشكلة،
ونحن قدمنا تصورنا لحلّها.
اما هو فماذا عنده من حل؟»، مشيراً الى انه لا داعي للفوضى
والقلق ويجب تطبيق
القانون.
وإذ يرى بعض نواب العدالة والتنمية أنه لا ضرورة لتعديل
المادة 17 من
قانون التعليم العالي يصر حزب الحركة القومية على هذا
التعديل منعاً لأي إشكالات
مستقبلية، مع اعتقاد غالب ان حزب العدالة والتنمية سيمضي
في ما يريده حزب الحركة
القومية من تعديل المادة .17
وترك رئيس كتلة العدالة والتنمية في البرلمان بكر
بوزداغ لرؤساء الجامعات تقدير ما إذا كان يجب السماح
للمحجبات بدخول الجامعات أم لا
في الفترة التي تسبق إقرار القانون بصورة نهائية.
-
ويرى عصمت بركان رئيس تحرير
صحيفة «راديكال»
انه اذا لم تعدل المادة 17 في اتجاه تحديد شكل الحجاب او
شروط
ارتدائه فإن الباب سيكون مفتوحاً أمام حرية ارتداء كل
اشكال الحجاب بما فيه الذي
يغطي كل الوجه. كذلك يفتح هذا على اجتهاد ان الحجاب يبقى
محظوراً بكل أشكاله. ويتفق
رئيس لجنة إعداد الدستور الجديد ارغون اوزبودون على هذا
الرأي. وعلى هذا، اما ان
يكون المنع شاملاً، او تكون حرية الارتداء شاملة. كما ان
تحديد شكل الحجاب يعني ان
على الفتيات اختيار زي معين واحد كما لو انهن في ثكنات،
وهو غير ممكن في مكان حر
مثل الجامعات.
من ناحية ثانية، اعتبر الرئيس التركي
السابق وأحد ابطال منع
الحجاب في الجامعات في العام 1998 سليمان ديميريل، ان
التعديل الدستوري يقوض
الاستقرار ويقسّم كل المؤسسات الى قسمين ويهدد الجمهورية
الديموقراطية والعلمانية.
-
وترى الكاتبة العلمانية الليبرالية نوراي ميرت في صحيفة
«راديكال»
انه «لا داعي
للقلق والفوضى ويجب السماح بارتداء الحجاب في الجامعات .
لكن لا يغبن عن بال احد ان
دعم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لإلغاء حظر
الحجاب لا يأتي في اطار
تعزيز الحريات، بل لأن قواعدهما المحافظة تضغط عليهما.
والخوف هنا ان يكتفي الحزبان
المذكوران بتوسيع مجال الحريات في ما يخص مصالحهما وليس في
كل المجالات».
-
ويرى
الكاتب طه اقيول في «ميللييت»
ان الاوساط الجامعية منقسمة على نفسها ازاء موضوع
الحجاب «وهذا بحد
ذاته شيء جيد، لكن بشرط الا تتحول التعددية الفكرية الى
نزاع».
-
ويلاحظ محمد علي بيراند في «حرييت»
ان حزب العدالة والتنمية يقود عملية تغيير في كل
المؤسسات من المحكمة الدستورية الى مجلس التعليم العالي
ورؤساء الجامعات والمؤسسات
المالية. ولخص ملاحظاته بالقول ان
«يد السلطة في تركيا تتغير».
وتبقى الأنظار
متجهة الى المحكمة الدستورية المؤلفة من 11 عضوا عين
معظمهم الرئيس السابق احمد
نجدت سيزر. وباستثناء رئيسها الحالي هاشم قيليتش وعضو آخر،
فإن الاعضاء الباقين
كانوا وافقوا على حظر حزبي الفضيلة ومن قبله الرفاه ومن
بين اسباب الحظر حينها
انهما يريدان السماح بارتداء الحجاب. كما ان هؤلاء القضاة
وراء فرض نصاب الثلثين
لانتخاب رئيس الجمهورية لمنع عبد الله غول من الوصول الى
الرئاسة.
فهل ستكرر
غالبية الأعضاء موقفاً من التعديل الدستوري معادياً
للإسلاميين..
أم تحدث المفاجأة
وتوافق على التعديل؟
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|