الحجاب بالجامعات.. حلم يتوارى في تركيا

وكالات - حازم مصطفي – اسلام اون لاين

-------------

 

 

انقرة - مع رفض كثير من الجامعات التركية السماح للمحجبات بدخول الجامعة، ومواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية تهديدات بالحظر، بدأ حلم الحجاب الذي طالما انتظرته الطالبات التركيات يتوارى.

وقالت الطالبة أيس سيكيرسي، 20 عاما، لرويترز اليوم الإثنين: "الكل كان مفعما بالأمل، اعتقدت أنه سيكون بإمكاني مواصلة دراستي بالحجاب، ولكن التحديات التي يواجهها حزب العدالة والتنمية ورفض كثير من الجامعات تنفيذ التعديل الدستوري الذي يسمح للمحجبات بارتداء الحجاب في الجامعات بدد ذلك الأمل".

وأقر البرلمان التركي الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية في فبراير الماضي تعديلا دستوريا يقضي برفع الحظر المفروض على الحجاب بالجامعات.

 

النخبة العلمانية

غير أن هذه الخطوة أثارت غضب النخبة العلمانية التي تضم قيادات بالجيش التركي وقضاة وأساتذة جامعات، والتي ترى أن أي مظهر من مظاهر الإسلام في الحياة العامة تهديد للعلمانية، وبالتالي ما زالت كثير من الجامعات ترفض تنفيذ التعديلات الدستورية الخاصة بالحجاب.

 

ويخشى الكثيرون من الأتراك من تبدد حلم ارتداء الحجاب نهائيا، إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بحل حزب العدالة والتنمية، بعد أن قبلت يوم 31-3-2008 دعوى أقامها ضده المدعي العام التركي عبد الرحمن يلشينكايا.

وكان يلشينكايا قد تقدم يوم 14-3-2008 بدعوى من 162 صفحة تطالب بحظر حزب العدالة، ومنع 71 من كوادره، بينهم الرئيس عبدالله جول، وبينهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، من ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة أعوام، متهما الحزب بأنه أصبح "بؤرة أنشطة تتعارض والعلمانية".

 

معركة طويلة 

وعبرت رئيسة جمعية " أكدر" الحقوقية "نيسليهان أكبولوت" عن مخاوف المحجبات الأتراك بقولها: "في حالة حظر حزب العدالة والتنمية، أعتقد أنه سيكون أمامنا ما بين 10 و15 عاما أخرى في نضالنا من أجل تسوية قضية الحجاب".

وأردفت قائلة: "لو تم إغلاق الحزب وظهر حزب جديد في الحكم، فقد نخشى من مجرد الحديث عن الحرية الدينية".

وفي السياق ذاته لفتت نيسليهان إلى أن "العدالة والتنمية" قد يواجه نفس مصير الحكومة الائتلافية التي كان يقودها زعيم حزب "الرفاة" الإسلامي المنحل نجم الدين أربكان، والتي تمت الإطاحة بها عام 1997 في انقلاب عسكري.

وأضافت: "كل 10 سنوات نواجه نفس المشهد".

وفي السابق حظرت المحكمة الدستورية العليا أكثر من 20 حزبا سياسيا بتهمة معاداة العلمانية.

 

- ومن جهتها قالت "ميرف كافاكي" النائبة السابقة التي تمت إقالتها من البرلمان عام 1999 بعدما حاولت أداء اليمين الدستورية وهي ترتدي الحجاب: "إن حملة الدفاع عن الحجاب قد لا تكون سهلة أو هادئة أو سلمية".

لكنها شددت على أنه "لن يكون هناك حل لهذه القضايا الخلافية، إلا إذا طرحت بقوة للنقاش".

 

- وإذا كان هناك من أبدى تشاؤمه بشأن حل أزمة الحجاب، فإن كثيرات ما زلن يتشبثن بالأمل في أن يأتي اليوم الذي يقررن فيه بحرية ما يرتدينه.

وتقول إسراء دورو: إنها تأمل في أن يأتي يوم تستطيع فيه ابنتها البالغة من العمر 6 أعوام أن تلتحق بالجامعة وهي ترتدي الحجاب.

ورأت أن "حزب العدالة والتنمية سيتم حظره ولن يكون مسموحا بارتداء الحجاب، ولكن سنبذل أقصى ما في وسعنا للدفاع عن حقوقنا، سواء استغرق ذلك 5 أو حتى عشر سنوات".
 
ويسعى حزب العدالة والتنمية لإجهاض الدعوة المرفوعة لحظره أمام المحكمة الدستورية من خلال إجراء تعديل دستوري يمنع هذه المحكمة من حظر الأحزاب السياسية في البلاد.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤