﴿ بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كلمة السبيل أونلاين بمناسبة اليوم العالمي للحجاب

الحجاب بين الشريعة والحرية الشخصية
السبيل أونلاين - تونس** - حماسنا
----------

           

لقد أحدث الإسلام نهضة شاملة في صفوف الرجال والنساء منذ نزل الوحي وفجّر ثورة من أجل إعادة الاعتبار للإنسان في الحريّة و العدل والمساواة والكرامة و كان التكريم الإلهي للإنسان عامّة (رجلا أو امرأة).  

 

وكانت مظاهر المساواة بين الرجل والمرأة كثيرة :

- المساواة في الخلق "هو الذي خلقكم من نفس واحدة"(الأعراف189) "وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة "(الأنعام98)   

- المساواة في التكريم :" لقد كرمنا بني وآدم وحملناهم في البر والبحر "(الإسراء70) وذريّة آدم لا تختص بالرجال.

- المساواة في الاستخلاف و حمل الأمانة:" وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون "(الذاريات 56) وقال عليه الصلاة والسلام: "النساء شقائق الرجال" والأصل في الخطاب الشرعي شموله للرجال والنساء إلاّ ما ثبت فيه اختصاص ما (1 ) . " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" (التّوبة 71)  وورد في التّرمذي أنّ أمّ عمارة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم : ما أرى كل شيء إلاّ للرّجال وما أرى النّساء يذكرن بشيء فنزل قوله تعالى :"إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات ..." (الأحزاب 35) ( 2) .

- المساواة في الجزاء:"لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض"(آل عمران 159) . وتصل المساواة إلى حدود النّبوّة عند بعض العلماء (3). وهذا دون نفي الخصوصيات وتنوّع الأدوار بين الرجل والمرأة.

و كان المجتمع العربي بدويّا وجاهليّا تسوده القيم القبليّة تعاني فيه المرأة كل أنواع التسلط والتعسف والحرمان من كل الحقوق وتعاني من التبخيس إلى حدّ الإحساس بالعار والهون عند ولادتها :" وإذا بشّر أحدهم بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم "(النحل 58 ).

 

- ولمّا اقتضى دور المرأة في الإسلام جديّة والتزاما ومشاركة كان ارتداء الحجاب الشّرعي ضرورة لحفظ العلاقات بين الجنسين من الإغراء والابتذال . وبعد مراحل التّخلّف والتّردّي الحضاري والاستعمار وما خلّفه من مظاهر التّغريب والتّبعيّة والانحلال الأخلاقي ومشاريع الإلحاق الثقافي بالآخر بدأت الصحوة الإسلامية المباركة في بلورة مشروع النّهوض بالأمّة رجالا ونساء .    

لقد مثل الحجاب في السنوات الأخيرة لحظة التزام رسالي وشكلا تعبد يا وصورة من صور الوعي الإسلامي في ارتباطه بالإسلام وانفصاله عن منطق المشروع التغريبي الداعي إلي ضرب مبدأ حرية الاختيار واحترام حق الاختلاف ومصادرة الحريات في فضاءات السياسة  و التعبير و التفكير .

 

حجاب المرأة المسلمة: الجانب الشّرعي :

قال تعالي :" وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهنّ علي جيوبهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلاّ لبعولتهنّ أو آبائهنّ أو آباء بعولتهنّ أو أبنائهن أو أبناء بعولتهنّ أو إخوانهنّ أو بني إخوانهنّ أوبني أخواتهنّ أو نسائهنّ أو ما ملكت أيمانهنّ أو التّابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل اللذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعا أيها المؤمنون لعلّكم تفلحون " (النور-31) وفي تفسير" لا يبدين زينتهنّ  إلا ما ظهر منها " ذهب جمهور المفسرين أن الزينة الظاهرة هي الوجه والكفان . " وليضربن بخمرهنّ علي جيوبهنّ " أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدر وقال الإمام الطاهر بن عاشور في تفسير هذه الآية معني( ما ظهر منها ) هو ما لا تستره المرأة وهو الوجه والكفّان والقدمان وبعد عرض بعض آراء المفسّرين قال : ( وعلي هذا فالزينة الظاهرة هي التي جعلها الله بحكم الفطرة بادية بحيث يكون سترها معطّلا الانتفاع بها أو مدخلا حرجا علي صاحبتها وذلك الوجه والكفان ) (4) واختلف الفقهاء في ستر القدمين وقال أبو حنيفة : لا يجب سترهما وللإمام مالك قولان . وقال المفسر الإمام ابن عاشور :( أمّا ما يكون من محاسن المرأة ولم يكن عليها مشقّة في ستره فليس مماّ ظهر من الزّينة مثل النّحر والثّدي والعضد والمعصم ) كما أورد ابن عاشور في تفسيره ما روى مالك في الموطّإ عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال : "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنّة"(5) وقال ابن عبد البرّ: أراد اللّواتي يلبسن من الثّياب الخفيفَ الذي يصف ولا يستر. وفي سماع ابن القاسم من "جامع العتبيّة" قال مالك :بلغني أنّ عمر بن الخطّاب نهى النّساء عن لبس القباطي وهي ثياب ضيّقة تلتصق بالجسم فتصف جسد المرأة وتبدي منه "تضاريسها" من بدانة أو نحافة وتبدي محاسنها الخفيّة (6) ويضيف ابن عاشور: "وجمهور الأيمّة على استثناء الوجه والكفّين في جميع الأحوال ...ونهين (النّساء) عن التّساهل في الخمرة. والخمار تضعه المرأة على رأسها ليستر شعرها وجيدها وأذنيها وكان النّساء ربّما يسدلن الخمار إلى الظّهر فيبقى العنق والنّحر والأذنان غير مستورة فلذلك أمرن بقوله تعالى "وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ" والضّرب تمكين الوضع والمعنى ليشددن وضع الخمر على الجيوب بحيث لا يظهر شيء من بشرة الجيد " (7) ولمزيد التّأكيد يقول ابن عاشور "والباء في قوله ' بخمرهنّ ' لتأكيد اللّصوق مبالغة في إحكام وضع الخمار على الجيب زيادة على المبالغة المستفادة من فعل 'يضربن'. والجيوب جمع جيب وهو طوق القميص ممّا يلي الرّقبة والمعنى ليضعن خمرهنّ على جيوب الأقمصة بحيث لا يبقى من منتهى الخمار ومبدإ الجيب ما يظهر من الجيد "(8) وورد في الموطّإ للإمام مالك أنّ حفصة بنت عبد الرّحمان دخلت على عائشة وعلى حفصة خمار رقيق فشقّته عائشة (أي مزّقته) وكستها خمارا كثيفا (9) وقال ابن العربي ووافقه ابن عاشور أنّ الزّينة تنقسم إلى قسمين : خلقيّة ومكتسبة فالخلقيّة معظم جسد المرأة وأمّا المكتسبة فهي ممّا لا يخلو عنه النّساء عرفا مثل الحليّ وتطريز الثّياب وتلوينها ومثل الكحل والخضاب بالحنّاء والسّواك (10) .

 

- وجاء في تفسير ابن جزي للزينة الظاهرة: هو لابد من النظر إليه عند حركة المرأة أو إصلاح شأنها و شبه ذلك. فقال( إلاّ ما ظهر منها) يعني الثياب والوجه والكفين وهذا مذهب مالك وزاد أبو حنيفة القدمين.وفسّر قوله تعالى : (وليضربن بخمرهنّ علي جيوبهن ) الجيوب هي أطواق وسببها أن النساء كنّ في ذلك الزمان يلبسن ثيابا واسعات الجيوب يظهر منها صدورهنّ وكنّ إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة يسدلنها من وراء ظهورهن فيبقي الصدر والعنق والأذنان لا ستر عليها فأمرهن الله بليّ الأخمرة علي الجيوب لستر جميع ذلك .(11) والظاهر أنه لم يكن من عرف أهل المدينة قبل الإسلام ارتداء الخمار أو النقاب قبل نزول هذه الآيات فقد روي عن عائشة أنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرين الأول لمّا نزل "وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ" شققن مروطهنّ فاختمرن بها

 

- فمن خلال ما تقدم من النصوص وباعتماد آليات المنطق المتمثلة في الاستدلال والموضوعية والاحتكام إلي الحجج العلمية ومنهج فهم السياقات التاريخيّة (أسباب النزول )وبالرجوع إلي أحكام الشريعة ومقاصدها يتبين لنا بوضوح أن حكم الحجاب بمعنى ستر كل بدن المرأة ماعدا الوجه والكفّين والقدمين بلباس لا يشفّ ولا  يصف ولا يبرز مفاتن المرأة ولا يظهر محاسنها هو الوجوب ، فالحجاب فرض علي كل مسلمة وليس مجرّد مسألة أخلاقية أو عرفيّة متروكة للوازع الذاتي أو الاجتهاد الشخصي أو العرف الاجتماعي بل نزل فيه تشريع إلزامي ورد به النصّ الصريح وهو عام لجميع المسلمات في مشارق الأرض ومغاربها ويكون بأي شكل \ أو تصميم بشرط مراعاة الضوابط الشرعية (جلباب –تنّورة  jupe* * طاقم ثوب * ensemble * كساء *robe *فستان –سترة مع تنّورة *tailleur *) فهذه أشكال وتصاميم تختلف ولكنها تتّحد في المقصد الشرعي وهو الستر المقيد بنصوص الكتاب والسنّة وليس مجرّد قواعد عامة للحياء والحشمة فلا مجال فيه للاختلاف إلاّ من حيث الشكل واللون والتصميم والنوع بحسب كلّ مرحلة من الحضارة ونمط العيش وبحسب الأعراف التي تتغير من مرحلة إلي أخرى لدى الرجال والنساء علي حد سواء.

والقصد والنيّة لا يستقيمان إلاّ بالتّوافق والانسجام مع الأحكام التفصيليّة وما تقتضيه النصوص منطوقا أو مفهوما لأن الأحكام الواردة في النصوص تمثّل أرقى الوجوه وأقربها لتحقيق المقاصد الشرعية. والتخلّي عن المعاني الواردة في الألفاظ باسم المقاصد منهج خطير يؤدي إلي هدم كلّ الشريعة (12) .

 

الحريّة الشخصية وحقّ اختيار اللباس :

لا يوجد قانون يمنع ارتداء لباس ما إلاّ ما يخالف الآداب العامة ويمسّ من الحياء والأخلاق الحميدة ، فكل امرأة لها الحق في ارتداء الحجاب وهذا ما تضمنه الحريات الشخصيّة والقوانين الدولية وحقوق الإنسان . ومنع ارتداء الحجاب هو ضرب من ضروب مصادرة الحريات الشخصيّة  وضرب لمبدإ حق الاختلاف وحرية الاختيار بل هو اقتحام  صارخ وفجّ للفضاءات الحميمية للفرد ،إلي جانب ما يتضمنه من تعسّف في التأويل للنصوص والأشدّ من ذلك هو السّعي لفرض هذه القراءة الخاطئة علي الجميع تارة باسم التنوير والفهم المستنير للدين وتارة أخرى باسم الحداثة والعقلانية وأخيرا باعتماد مذهب الإمام مالك واجتهادات ابن عاشور ( الحوار مع وزير العدل التونسي في قناة المستقلة ) أو التمسك بمكاسب المرأة التونسية في إشارة مغرضة توحي بأن هذا الزيّ يهدد المرأة التونسية في مكاسبها .فهذا المنطق يكرس وصاية فكرية علي عقول النّاس إلي جانب كونه تعسّفا صارخا علي الحريات ومخالفة صريحة للكتاب والسنّة . فهذا الخطاب يندرج في إطار التصدّي لهذا المد الرّسالي وهذه الصحوة المباركة الرّافضة لكلّ أشكال التهميش والإقصاء مقابل نشر خطاب دينيّ رسميّ باهت ومغترب عن الواقع ينفّر من الدين أكثر مما يهدى إليه ويدعو إلي الحكام أكثر ممّا يدعو إلي الله ويمجّد السلطة أكثر ممّا يمجّد الله ربّ العالمين .

 

الدّلالات الحضاريّة للحجاب :

وبعيدا عن التفسيرات الموغلة في التعسف والإسقاطات لنظريات علم النفس التي تعتبر الحجاب مظهرا من مظاهر البدائية و نرجسية الفروقات "أو رفض الاختلاف أو مسايرة الموضة بهذه "الحيلة السوسيولوجية "التي تعتمدها الفقيرات لستر عورة الفقر لا عورة الجسد.

بعيدا عن كل هذه التفسيرات فإن اللباس أي حجاب المرأة المسلمة فرض شرعي عيني لا علاقة له بالغنى والفقر أو درجات الثقافة ومدارج العلم والمعرفة. والواقع يشهد بأنه لا يخضع لا إلي المنحدرات الاجتماعية ولا الجهوية ولا للتمايز الطبقي ولا للدرجات العلمية إنما هو التزام شخصي صادر عن تطبيق لحكم شرعي . وإلي جانب هذا فالحجاب له دلالات حضارية مشروعة نلخصها في النقاط التالية :

 

1 - الحجاب يرمز إلي العودة إلي الهوية الإسلاميّة الضائعة بين تهميش الإسلام واختزاله في شعائر ميتة وطقوس لا روح فيها مع تكريس خطاب ديني باهت ومحنط ومنفر ومغترب عن واقع الناس وهمومهم ولا يملك من عناصر الاستمرار غير الولاء للسلطة ...وبين محاولات إفراغ الهوية من مضمونها العربي  الإسلامي مما يكرس الفراغ والتهجين وعدم الإحساس بالانتماء لدي الشباب وتقديم بديل فضفاض وهجين يعود إلي أعماق تاريخية بعيدة

 

2 - الحجاب يمثل الردّ  الطبيعي علي "التطرف العلماني بتونس " ويرمز للقطيعة مع مشاريع التغريب السابغة عليها حلل الإصلاح والتنوير والحداثة والعقلانية حتى غدت درجات العقلانية والتقدم تقاس بقدر التقدم من مفاهيم الغرب وقيمة وتقليص دور الإسلام في التاريخ والحياة والواقع .

  

3 - الحجاب يمثل الردّ الإسلامي علي ظلم النظام العالمي الجديد وشراسة العولمة ومركزية الثقافة الغربية عامة والأمريكية منها خاصة وما تملكه من قوة التكنولوجيا والإشهار ووسائل الاتصال والاقتصاد لا بما تحمله من قيم المعرفة والحق والعدل والجمال. وكل مسلم ومسلمة يلاحظ بمرارة ما يمثله الغرب من انحياز ضّد المسلمين واستباحة لدمائهم وأوطانهم وأعراضهم في العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان، وما يظهره قولا وفعلا من عداء للإسلام ثقافة وحضارة ودينا و ما تشنه من حملات لتدمير الثقافة الإسلامية والثقافات الأخرى وما تسعى إليه من تنميط ونفوذ وهيمنة ،فالحجاب احتجاج مشروع ضدّ فلسفة العولمة وسياستها من نشر نمطية تبدأ بأدوات المعرفة وتمرّ بمظاهر السلوك لتنتهي إلي سلّم القيّم متلبّسة بلبوس الثقافة الكونيّة.

 

خاتمـــــــة:

     وفي الأخير فالحجاب هو ارتقاء في درجات السموّ الأخلاقي والإنساني ضد  مفهوم المرأة الجسد و المرأة الفتنة والمرأة الإثارة ، فارتداء الحجاب هو الذي يرفع المرأة إلى اعتبارها كائنا إنسانيا لا سلعة معروضة أو شيئا من الأشياء التي تزوّق وتعرض للاستهلاك.

    والحجاب – أوّلا وأخيرا – هو فرض شرعيّ وواجب ديني بصرف النظر عن دلالته الحضارية، فهو حكم يجب الامتثال له كسائر أحكام الشريعة الإسلامية بصرف النظر عن مدى فهمها لدلالته و مقاصده . وعلي كل امرأة مسلمة متمسكة بدينها وتسعى إلي مرضاة ربّها أن تستحضر قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم "يأتي زمان الصّابر فيه علي دينه كالقابض علي الجمر " (13) .

 

والله الهادي إلى سواء السبيل 

 

** السبيل أونلاين نت          

http://www.assabilonline.net

---------------------------------------------------------

الهوامش  :

(1) ابن عاشور مقاصد الشّريعة الإسلاميّة ص96  .

(2) رواه الترمذي  .

(3) ابن عاشور تفسير التّحرير والتّنوير ج3 ص244  .

القرطبي الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص83-84 .

ابن حزم الفصل في الملل و الأهواء والنحل م3 ص17-18-19 .

(4) ابن عاشور ، نفس المصدر ، ج 18 ص 207 .

(5) مسلم /الصحيح ، حديث رقم 5601 ص817 .والإمام مالك /الموطأ برواية يحيى الليثي ، دار صادر ، بيروت 2004ص 416  .

(6) ابن عاشور/ التحرير والتنوير ج18ص207  .

(7) ابن عاشور/ التحرير والتنوير ج18 ص208  .

(8) نفس المصدر .

(9) الإمام مالك /الموطأ ص416  .

(10) ابن عاشور / ن .م. ج18 ص20 .

(11) ابن جزي محمد بن أحمد / التفسير ، دار الكتاب العربي ، بيروت 83  .

 ص 471  .

(12) الشاطبي أبو إسحاق / الموافقات في أصول الشريعة –ج 2 ص283  .

(13) رواه الترمذي .

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤