نيرين سالم أول طيارة مصرية يتم فصلها عن العمل بسبب الحجاب

كنت ملكة جمال مصر ورفضت الفن من أجل الطيران... فرفضتني الشركة من أجل الحجاب
لست نادمة فالحجاب يزين المرأة ويرفع من شانها
عربيات : القاهرة - ممدوح الصغير - حماسنا

--------

 

لم يكن يتصور أحد أن تتحد وجهات نظر المسئولين بشركة طيران تملك معظم اسهمها شركة عربية في بلد مسلم ضد كابتن طيارة الجميع يشهد لها بالكفاءة .... والسبب أنها ارتدت الحجاب المفروض على كل مسلمة ... أرادت اتباع طريق الصلاح و لم تقصر في عملها بل كانت مجتهدة ومتميزة حتى سمحت لها الشركة بأن تقود رحلاتها لأكثر من ألفي ساعة طيران خلال 3 أعوام ... ولو صدر مثل هذا التصرف من شركة أمريكية أو يهودية كان من الممكن أن نقول عنصرية ضد الإسلام ، لكن الغريب أن القرار من شركة عربية خاصة تقرر فصل موظفة والسبب " ارتداء الحجاب الشرعي " .

- حكاية نيرين سالم مساعد طيار بشركة " شروق " حكاية مثيرة خاصة ونحن نسمعها من صاحبتها التي ترويها فتقول :

 

 

أنا أول فتاة مصرية تعمل طيارة علي شركة خاصة

 

اسمى ( نيرين سالم ) فتاة مصرية عشت مثل أى فتاة مصرية على عادات ورثناها من زمن بعيد ، وأسرتي ميسورة الحال فوالدي هو الدكتور ( أحمد سمير سالم ) نائب وزير الزارعة ... ووالدتي مستشار بوزارة المالية .... تعلمت في المدارس المصرية إلى أن حصلت على بكالوريوس السياحة والفنادق وشاركت في نفس سنه التخرج في مسابقة ملكه جمال مصر وكان ذلك عام 89 م ، وكان الهد ف من مشاركتي بالمسابقة أن أقول ان جمال المرأة ليس في شكلها وليس شرطا أن تكون الملكة فتاه للعرض الكل يتغزل في قوامها ولكن جمالها بشخصيتها وفكرها وثقافتها فالملكة لابد أن يكون لها عقل راجح حتى تكون سفيرة لبلدها ... ولأنني دخلت المسابقة من هذا المنظور فزت بلقب ملكة جمال مصر ، وكان لهذا اللقب بريق وسحر كما أنه فتح لي أبواب الشهرة وتقرر ترشيحي للدخول في مسابقة ملكة جمال الكون التي كان من المفترض أن تقام في هونج كونج ولكني قررت عدم المشاركة بها ( رغم انني في ذلك الوقت لم أكن ملتزمة دينيا ) لأني علمت انهم يصرون على ارتداء ( المايوه ) وهذا شي ارفضه تماماً ... بعد رفضي للمشاركة في مسابقة " ملكة جمال الكون " جاءت لي عروض لكي أقف أمام كاميرات السينما والتلفاز كوجه جديد ، وأيضاً رفضت فأنا لست موهوبة في هذا المجال بخلاف أنني من أسرة تعشق العلم وتحرص على أن يكون العلم هو سلاح كل أفرادها وأنا منذ طفولتي أحلم بأن أكون طيارة ...كنت دائما انظر إلى السماء واندهش كيف تطير الطائرة ... كان حلمي أن أكون قائدتها التي تطير بها بين السحاب ... فعرضت على أسرتي دراسة الطيران بأمريكا وكان الرد المنطقي الأول " لا " فمهنة الطيران ليست مألوفة لدينا ولم يسبق وأن مارستها فتاة مصرية من قبل .... ولكن بعد محاولات وافق والدي على سفري ووفر لي الدعم المالي طوال سنوات الدراسة وكانت وصيت والدتي أن لا أنسى أنني فتاه عربية لها قيم وعادات فقالت لي " نحن نحصل من الغرب على علومه وليس أخلاقه " فقلت لها " لا تقلقي ، أنا فتاة مصرية وصعيدية شربت من ماء النيل الذي لا يجعل صاحبه ينسى عاداته وتقاليده"..

 

- وبحمد الله وبدعاء الوالدين استطعت أن احصل على أعلى شهادة تمنح لطيار من معهد الطيران بكاليفورنيا وكذلك إجازة طيران تجاري من منظمة faa ، وهذا لم يتم بسهوله بل من خلال 275 ساعة طيران وتكاليف مالية دفعها والدي تقدر بحوالي 35 ألف دولار وكنت حريصة خلال دراستي على التركيز فيما تغربت من أجله وعلى تأكيد أن الفتاه العربية تستطيع أن تتفوق على أي فتاة في العالم بتقاليدها وقيمها التي تزينها فالحرية هي أن نحافظ على أنفسنا و ننال احترام الآخرين ...

 

- تستدرك " نيرين " ... عدت إلى مصر ومعي حلمي الذي تحقق و طموحات عديدة للغد وبتوفيق من الله عملت بشركة طيران خاصة ( شروق ) وهى شركة من شركات مصر للطيران بشراكة كويتية و منذ عام 99 وأنا أعمل معهم حتى حصلت على ثقة الجميع بما فيهم قياداتي في العمل .. وتدرجت في السلم الوظيفي حتى حصلت على وظيفة ( طيار ب ) وبلغ عدد ساعاتي بالشركة حوالي 2000 ساعة طيران وهي نسبة عالية ..

زرت من خلال عملي أغلب مدن العالم وأصبحت على معرفة بكل الحضارات ولكن بالرغم من نجاحي في عملي كنت أشعر بالتقصير في أداء العبادات فأنا لم أكن منتظمة في الصلاة ولم أكن متحجبة مع أنني أديت مناسك الحج عام 98م ... كنت دائما أقول أنه سوف يأتي اليوم الذي ارتدي فيه الحجاب فالهداية أمر بيد الله والتوبة يكتبها لمن يشاء

 

- وجاءت ساعة الحجاب حيث كنت أجلس أنا وزجي الدكتور " علي سعد زغلول " في شهر رمضان نستمع إلى الشيخ ( الغزالي ) يتحدث عن حجاب المرأة ... ولا اعرف ماذا حدث بداخلي فقلت لزوجي :"هل لديك مانع أن أتحجب"...

فأجابني : " لا ، ولكن استعدي لمواجهة مشاكل عديدة في عملك "..

قلت له :" يهمني رأيك أولاً والباقي على نتركه على الله " .

 

وعن استقبال الخبر من زملائها في العمل تقول ...

زملائي في العمل ظنوا انني سوف ارتدى الحجاب في رمضان فقط ولكني أكدت لهم أنني لن أخلعه طوال حياتي بإذن الله لأني احب أن أطيع الله والحجاب والإلتزام لا يمنعاني من العمل ... وبالفعل عملت 3 أيام على رحلات الشركة ، ثم في اليوم الرابع طلب الطيار الذي سوف أطير معه أن احصل على موافقة الشركة قلت له " أنا لا أخالف الزي المنصوص عليه " .... ولكن بعد الإتصال بإدارة العلميات كان ردهم أن اخلع الحجاب حتى أشارك في الرحلة ، فرفضت أن اخلع الحجاب وتطورت الأزمة وجلست أمام مسؤول الإدارة بالشركة الذي لم يحاول أن يسمع رأيي وخيرني بين الاستمرار بدون حجاب أو الرحيل فعرفت أنني أمام خيارات صعبة وعدت إلى تعليمات الشركة وعقدها المحرر بيننا حيث لا يتطرق النص إلى حجاب أو غيره ... وتطور الأمر أمام إصراري على موقفي حتى تم فصلي وتجميد راتب شهر ديسمبر بالإضافة إلى أن الشركة رفعت عليّ قضية تطالب فيها بتعويض قدره 45 آلف دولار .... مع ذلك رفضت التراجع وصممت على أن أطالب بحقي فأنا لم أخطي والحجاب ليس وصمة عار بل زينة وفخر لي ...

 

وفي سؤالنا لها عن اتصالها بمنظمات معنية بحقوق المرأة أو غيرها من المنظمات العربية أو العالمية لمساندتك في تغيير هذا القرار الجائر من شركة الطيران ... أجابت :

لا ، لم أبادر بذلك ولم يتصل بي أحد من تلك المنظمات بالرغم من ان القضية كانت حديث الناس والصحف لكن جمعيات حقوق الإنسان لم تتحرك معي وهي من تدعي أنها وهبت نفسها للدفاع عن حقوق البشر ... لكني قدمت شكاوى إلى الجهات التي من المفترض أن تعيد لي حقي ورفعت قضية ضد الشركة وتفرغت لمتابعتها أنا وزجي الذي جعلني أشعر بالأمان بوقوفه معي في أزمتي وحصلت على فتوى من مفتي الجمهورية بمصر تؤكد أنه لا طاعه لمخلوق في معصية خالق و أنه من حقي أن أرتدي الحجاب لأنه فريضة مسلم بها على كل مسلمة .... و كان بإمكاني أن أتاجر بقضيتي لكني لا أريد ذلك فالمحافظة على قيم إسلامية أمر لا يحتاج إلى متاجرة بالدين ، وشرع الله موجود ولسنا في حاجة إلى من يشعل ثورة من أجل أن يسير في طريق الحق ... كما أنني علمت فيما بعد أن بعض أعضاء مجلس الشعب يعتزمون رفع طلب إحاطة إلى المجلس وأنا اشكرهم على ذلك رغم انني لا أعرف أحدا منهم واشكر كل من وقف بجانيي في الأزمة واعلم أن الله لن يخذلني بإذن الله.

 

وفي سؤال آخر وجهته ( عربيات ) للأخت " نيرين " للاستفسار عن وجود حالات أخرى مشابهة من جنسيات أخرى لنساء مسلمات عملن بنفس المهنة وارتدين الحجاب تقول :

صحيح أنني اول طيارة عربية في العالم ترتدي حجاب ولكن في بعض الخطوط العربية مثل الإمارات والسعودية وحتى باكستان المضيفة ترتدي الحجاب ولا أرى فارق بين عمل الاثنين على الطائرة ... فلوكان الحجاب يؤثر على العمل لما وافقت الشركات العربية على ارتداء طاقم الضيافة له ... أما حجة أنه يؤثر على أداء الطائرة ففي الخطوط الكندية يعمل طيار هندي من السيخ يرتدي عمامة فوق راسه شبيهة بالحجاب فهل الشركة الكندية لاتخشى على سلامة ركابها ؟! ماحدث لي تعنت فقط لا غير .... واعتقد انه لو كان هناك نسبة كبيرة من الطيارات العرب يعملن في شركات الطيران كن سيفعلن مثلي لكن أنا الأولى اليوم لأني الوحيدة التي تعمل بهذه المهنة.

 

أما عن الحلول الأخرى المطروحة أمامها في حال استمرار رفض شركة ( شروق ) لعودتها لممارسة مهنتها تقول :

حاولت أن أقدم أوراقي لشركات أخرى ولكننى لم اوفق حتى الان وبصراحة أخشى ان أنسى ماتعلمته عن قيادة الطائرات وأنضم إلى طابور البطالة ... فحتى أعود للتدريب على الطائرة التي كنت أقودها لابد أن أدفع أكثر من ألفي جنيه مصري على الساعة للتدريب لا العمل .

 

وتتحدث ( نيرين ) عن حياتها بعد الحجاب فتقول :

أنا سعيدة جدا بقرار الحجاب و نادمة على أنني لم أتحجب من زمن بعيد فحياتي تغيرت للأفضل الآن و أحاول تنشئة ابنتى ( كنزى ) البالغة من العمر 6 تنشئة اسلامية ... أما زوجى الدكتور ( على سعد زغلول ) فهو متفهم لقضيتى وسعيد بقراري لاني افعل شي أمرني الله به و أقولها بصدق انا سعيدة جداً بحياتي بعد الحجاب .

 

وكلمة ( نيرين ) الأخيرة التي توجهها لقراء قضيتها من خلال " عربيات " :

اقول ادعوا لي ان يثبتني الله على الإلتزام و يتحقق في نفس الوقت حلمي لأعود الى عملي لانني جاهدت كثير حتي احظي بدراسة علوم الطيران فكم أنا بحاجة للمساندة بالدعاء للتثبيت وشق طريقي .... وأشكر كل من دعمني وعلى رأسهم زوجي

 

اقرأ ايضا:

ملكة جمال مصر: التضحيات لا تقارن بلذة ركعة في رضا الله

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 



رحلة رانيا علواني
من "المايوه" إلى "الحجاب"
مسلمو أمريكا وراء اعتزالي وارتدائي للحجاب
كتب بتصرف من مجلة الأسرة
--------
 

مهما ران على واقع المسلمين من تفسخ وبعد عن الدين فإن المسلم أياً كان مستوى تدينه يظل بداخله خير كثير يحتاج إلى من يبحث عنه ويستخرجه. رحلة الممثلات والراقصات والمغنيات إلى عالم الهداية خير دليل على ذلك. فالشهرة التي يعشنها والأضواء الباهرة التي تغمرهن تحجب خلفها أكداساً من البؤس والشقاء والجدب الروحي.

- آ
حد المنتقلات من عالم الشهرة إلى طريق الهداية السباحة العالمية (رانيا علواني ) التي عرفتها معظم حمامات السباحة في العالم تنتقل بينها بلباس البحر (المايوه) وتغمرها فلاشات آلات التصوير في الصحف ومحطات التلفاز اعتبروها ثروة قومية فأرسلوها إلى أمريكا لمزيد من التدريب حتى تحتل المركز الأول على مستوى العالم، وبعد 5 سنوات عادت بالمركز الأول بين السباحات في عالم الإيمان، فقد اعتزلت السباحة وارتدت الحجاب، فانطلقت صوبها سهام شياطين الإنس وأقلام السوء يعايرونها بما أنفقته الدولة عليها – بئس الإنفاق – ويصادرون حقها في أن تعيش امرأة مسلمة.

- الغريب أن رانيا لم تهتد على يد أحد الدعاة في مصر ممن يُتهمون بالدعوة بين الفنانات لمحاربة الفن! بل على
يد أسرة مسلمة مهاجرة تعيش في أمريكا وتلك واقعة تحتاج إلى تمحيص.
فالحقيقة أن هناك أسراً مسلمة في الغرب تمثل نماذج مضيئة للمسلمين من حيث الالتزام والعلم والقدوة والدعوة مما يغري الكثير من الغربيين باعتناق الإسلام اقتداء بهذه النماذج.
وليس سراً أن الفضل في أن الإسلام هو أكثر الأديان في أمريكا انتشاراً يرجع للكثير من هؤلاء المسلمين
الذين يقدمون المثل والقدوة بشكل يحبب الأمريكيين في الإسلام فيقرأوا عنه ويعتنقوه. ومن هؤلاء كانت الأسرة التي استفادت منها السباحة المصرية رانيا علواني في معرفة الكثير عن دينها واتجهت للبس الحجاب.

- فبعد أن كانت أخبارها ملء السمع والبصر باعتبارها أشهر سباحة عربية تحصل على عشرات الميداليات الأولمبية، اختفت أخبار (رانيا علواني) من الصفحات الرياضية وتفرغت – برغبتها – لحياتها العلمية (دراسة الطب) وحياتها الشخصية بعيداً عن ضجيج الشهرة وفلاشات التصوير ولبست الحجاب.

قصة حجاب واعتزال رانيا علواني لم تكن مفاجأة للمقربين منها وخصوصاً بعض الأسر المسلمة الأمريكية الصديقة لرانيا التي كان لها دور كبير في التأثير على سلوك رانيا.

- ومع ذلك فقد أثار قرار أشهر سباحة مصرية حصلت على 77 ميدالية على المستوى الدولي والإفريقي والعربي وتم تصنيفها ضمن أفضل 11 سباحة في سباق 100متر على مستوى العالم (الفارق بينها وبين أفضل سباحة في العالم هو 22% من الثانية)، استغراب الأوساط الرياضية المصرية.
فبعضهم استقبل القرار بموضوعية واقتنع بحق رانيا في قرارها
وبعضهم الآخر سن السكين لرانيا وبدأ التقطيع في سيرتها زاعماً أنها أصبحت عجوزاً على السباحة رغم أنها لم تتجاوز 23 ربيعاً(!)
أو أنها ناكرة لجميل مصر بعد إنفاق ملايين الدولارات عليها ثم اعتزالها فجأة.
يبدو أن هجوم الصحافة المصرية عليها وهجوم بعض النقاد الرياضيين عليها دفعها لرفض الحديث عن سبب اعتزالها ورفض كل محاولات الحوار الصحفي معها

إلا أن رانيا وافقت في النهاية على إجراء هذا الحوار مع (الأسرة) لتكشف سر اعتزالها وارتداء الحجاب.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

لماذا قرار الاعتزال والحجاب الآن؟
أرتديت الحجاب عن اقتناع تام وقررت الاعتزال برغبتي، وأقدمت على هذا القرار بعد أن حققت إنجازات رياضية لن تحققها سباحة عربية قبل 20 عاماً على الأقل، وقد تحقق ذلك وأنا في سن صغيرة، وكان من الممكن أن أحقق إنجازات أكثر لو استمريت ولكني اعتزلت. وقد شجعتني والدتي على ارتداء الحجاب.

يقولون إن رانيا علواني تحولت من فتاة تلبس المايوه إلى شيخة، ما رأيك؟
الفكرة كانت تراودني منذ سنوات، وقد عزمت النية على الاعتزال والحجاب منذ عام مضى وقراري كان بعد دورة سيدني الأولمبية الأخيرة. وبصراحة اعتزلت لأنني قررت ارتداء الحجاب، ثم إن والدتي محجبة ونحن نحافظ على الصلوات وقراءة القرآن. وفي أثناء وجودنا في الولايات المتحدة في السنوات الخمس الماضية تعرفنا على أسر عربية مسلمة كثيرة، منها
أسرة سورية وطدت علاقتها معنا، فكنا نذهب إلى المسجد الوحيد في مدينة (دالاس) للصلاة وتعلم التجويد وعلوم الدين، وهذه أجمل فترات حياتي. وعندما عدت إلى القاهرة بدأت أبحث عن مسجد في المهندسين مقر سكني – أحد ضواحي القاهرة – لمواصلة تعلم علوم القرآن والتجويد.

هل صحيح أن مسلمي أمريكا وراء حجابك؟
بصراحة المسلم في أمريكا قدوة وصورة ممتازة للإسلام وهو ما يساهم في إقبال الأمريكيين والأمريكيات على اعتناق الإسلام، وقد ساعد كل ذلك على إقناعي بالحجاب.
كنت
أعرف أن (المايوه) حرام في فترة مزاولتي السباحة، ولكني كنت أحب السباحة والشهرة والأضواء وملاحقة الصحف ومحطات التلفزيون، كما أنه لم يكن بجواري من يُحيي التزامي الديني في نفسي، وتوجيهي نحو الدين، وقد توفر ذلك في أمريكا عبر الأسر المسلمة التي أختلط بها.
فكثير من المسلمين في أمريكا قدوة وسلوكياتهم تشجع غيرهم على اعتناق الإسلام، وقد حضرت إلى مصر مؤخراً إحدى الفتيات الأمريكيات اللاتي اعتنقن الإسلام وتتعلم الآن العربية، وقالت لي إنها
أقبلت على الإسلام بسبب سلوكيات المسلمين هناك وقراءتها لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية.

هل انتقد أحد منهم ممارستك للسباحة وارتداء المايوه؟
بالعكس.. فهم يؤمنون بالإقناع، ولا يؤمنون بإلقاء الأوامر فقط ، لأن الاقتناع بالحجاب أو غيره أفضل من تلقي الأوامر. وبعد الحجاب لاقيت تشجيعاً أكثر على لبس الحجاب عبر اقتناع ودون إجبار.

هناك شائعات أن وراء اعتزالك مشروع زواج أو علاقة عاطفية؟
لا يوجد مشروع زواج الآن، ومشروعي المهم الآن هو استكمال الدراسة. ولنفترض – وهذا غير صحيح- أن وراء قرار الحجاب ما وراءه فهل هذا عيب، الناس دائماً مشغولة بالأسباب وراء قرارات الآخرين الصائبة، وأقسم إن قراري بالحجاب لا يقف وراءه إلا الاقتناع التام بضرورة ارتداء الفتاة المسلمة للحجاب.

هل اكتفيت بلبس الحجاب أم أن هناك خطوات أخرى لبناء ثقافتك الدينية؟
أنا أستمع لشرائط العلماء، وأقرأ في بعض الكتب الدينية التي توجه المسلم نحو السلوك القويم، وتبصره بشؤون الدين مثل رياض الصالحين وفقه السنة، وما إلى ذلك.
وقد ظللت فترة أبحث عن مسجد لتلقي الدين به مثل المسجد الذي كنت أذهب إليه في أمريكا وأتعلم فيه القرآن وعلوم الدين.

ما هي مشروعاتك بعد ارتداء الحجاب؟ وهل يمكن أن تعودي للسباحة؟
أريد استكمال دراستي للطب، ولن أضحي بمستقبلي من أجل شيء آخر، وأنا أتمنى التفوق في دراسة
الطب والحصول على الدكتوراه، وأنا الآن في السنة الرابعة، ولن يستفزني أحد للرجوع عن قراري النهائي ، أنا أحب دراسة الطب، واعتزلت السباحة للتفرغ له.

بماذا تحلم (( رانيا علواني))؟
أن أكون قدوة حسنة للفتاة المسلمة، وأن ينصر الله المدافعين عن المسجد الأقصى في فلسطين، وأدعو الله أن يثبتني على قراري النهائي بالاعتزال وارتداء الحجاب.

هل تتابعين أخبار الانتفاضة؟
ما يسيطر على وجداني ، ووجدان كل فتاة وأم عربية ومسلمة المآسي التي يتابعها العالم من خلال شاشات التلفزيون لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر بشعة على يد الصهاينة، وأدعو الله تعالى أن يوفق المسلمين لنصرة الفلسطينيين الذين يدافعون عن الحرم القدسي الشريف، ويدفعون أرواحهم فداء الأقصى الشريف.


¤¤¤¤¤¤¤¤