تونس..اتهام 30 بالإرهاب والحملة علي الحجاب تتواصل
محمد الحمروني – اسلام اون لاين - حماسنا

-------------

 

تونس - وجه الادعاء العام التونسي اتهامات إلى نحو 30 شخصًا بالمشاركة في جرائم إرهاب والتآمر على أمن الدولة الداخلي، بحسب صحيفة تونسية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية التونسية شن حملة واسعة ضد الحجاب ومظاهر التدين بين طلاب الجامعات في تونس، شملت اعتداء الأمن على المحجبات ومنعهن من أداء الامتحان بالحجاب، فيما يعرف بـ"حملة نهاية العام على الحجاب" بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

وقالت صحيفة الشروق التونسية: إن التهم الموجهة إلى المشتبه بهم تتضمن "التآمر على أمن الدولة الداخلي، وحمل السكان على قتل بعضهم بعضًا وإثارة الهرج والقتل، والمشاركة في عصيان مسلح".

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم إلقاء القبض على المتهمين إثر اشتباكات مسلحة وقعت مطلع العام الحالي بين جماعة سلفية وقوات الأمن أسفرت عن مقتل 14 شخصًا في ضاحية سليمان الواقعة على بعد 40 كم جنوبي العاصمة.

وأعلنت تونس أنها تمكنت من القضاء على الجماعة السلفية، وقالت: إنها كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية على منشآت حيوية في البلاد. ويقدر محامون تونسيون عدد المعتقلين بتهم متعلقة بالإرهاب بنحو ألف شخص.

 

حملة ضد الحجاب

وفي سياق متصل تواصل السلطات الأمن التونسية حملة واسعة ضد الحجاب ومظاهر التدين بين طلاب الجامعات في تونس.

وذكرت تقارير إعلامية أن قوات الأمن حاصرت الحرم الجامعي بمدينة صفاقس، وحاولت نزع الخمار بالقوة من على رؤوس المحجبات وتعنيفهن وإهانتهن، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة من قبل الطلاب، مما أدى إلى حدوث اشتباكات خطيرة بين الطلاب وقوات الشرطة.

وأكدت مصادر من مدينة صفاقس التونسية لـ"إسلام أون لاين.نت" وجود طالبة في حالة صحية "سيئة جدًّا"؛ جراء الاعتداء الذي تعرضت له.

وأوضح مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن التعرض لمحجبات صفاقس يأتي في إطار حملة تشنها السلطة في الفترة الأخيرة على كل مظاهر التدين وعلى رأسها الحجاب.

وأضاف: "تتركز هذه الحملة خاصة في المعاهد والجامعات فيما بات يعرف بحملة نهاية العام الدراسي على الحجاب؛ إذ يعمد المسئول المشرف على المؤسسات التربوية مدعومًا بعناصر الأمن إلى منع المحجبات من الدخول إلى قاعات الامتحان أو المراجعة".

 

خطف واعتقالات

وبالتزامن مع الحملة على المحجبات تتواصل حملة الاعتقالات والاختطاف ضد عدد من الطلاب المعروفين بتدينهم، بحسب مصادر حقوقية.

وفي هذا الإطار كشف علي بن سالم رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة بنزرت عن اختفاء الطالب خالد بن الحسين الورغي (21 عامًا) منذ يوم 3 مايو الجاري دون أن يتلقى والداه أي خبر من قبل الجامعة أو من زملائه عن مكانه.

وأكد بيان للرابطة نبأ اختفاء الطالب عصام عز الدين الحناشي (21 عامًا) وانقطاع أخباره عن عائلته منذ يوم 4 مايو الجاري، وكان الشابان قد تعرضا من قبل إلى عمليات خطف متعددة من قبل أعوان الأمن كما جاء في البيان، وقال بعض أهالي منطقة سليمان: إنه تم اعتقال 5 من أبنائهم.

 

فقد الذاكرة

من جهة أخرى تواصل جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التنديد "بسوء المعاملة الشديدة" التي يتعرض لها المعتقلون وفق قانون الإرهاب، الأمر الذي أدى بأحدهم إلى فقدان مداركه العقلية.

سمية زوجة السجين السياسي وليد العيوني الذي فقد الذاكرة جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له، أكدت لمراسل "إسلام أون لاين.نت" أن الطبيبة المتابعة لحالته الصحية بمستشفى الأمراض العقلية (الرازي) قررت "إيقاف عملية إيوائه بالمستشفى، وإعادته إلى السجن".

وبررت الطبيبة اتخاذها لهذا الإجراء بعدم وجود أمل في تحسن صحته، خاصة بعد أن تأكد فقدانه التام للذاكرة.

أما فطيمة بوراوي (52 عامًا) والدة وليد العيوني فقد نقلت إلى المستشفى بعد أن دخل إضرابها المفتوح عن الطعام أسبوعه الثالث على التوالي من أجل المطالبة بإطلاق سراح ابنها.

 

التوأم المعتقل

ومن جانبها قالت زينب الشبلي -والدة السجينين التوأم خالد ووليد العرفاوي، والناطقة باسم لجنة أمهات وعائلات الشبان ضحايا قانون الإرهاب-: "إن قوات الأمن منعتها عشية الثلاثاء الماضي من زيارة السيدة فطيمة في منزلها بمنطقة قليبيا (تبعد 50 كم عن العاصمة)".

كما منعت قوات الأمن محمد النوري المحامي ورئيس الجمعية الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين وعددًا آخر من الناشطين الحقوقيين والسياسيين من زيارة فطيمة أيضًا.

وفي واقعة أخرى، قالت السيدة سارة زوجة وليد العرفاوي: إن إدارة سجن "المرناقية" منعتها من زيارة زوجها، وأوضحت "أنه (زوجها) يتعرض إلى أسوأ معاملة ممكنة، فهو ينام على الأرض ولا تفارق الأصفاد يديه ليلاً ولا نهارًا، ولا تنزع عنه حتى عند دخوله الخلاء أو قيامه بالوضوء أو أدائه للصلاة".

وازدادت سوء المعاملة لوليد منذ أن رفض الخضوع للاستجواب من طرف وكالة الاستخبارات الأمريكية على خلفية اتهامه بالمشاركة في تفجيرات أنفاق أحبطت في نيويورك، حسب زعم الإدارة الأمريكية.

وتم توقيف خالد ووليد العرفاوي في الإمارات العربية المتحدة بطلب من الإدارة الأمريكية على خلفية ما زعمت أنهما شاركا في القتال ضدها في معارك الفلوجة بالعراق عام 2004، وتم ترحيلهما مع عائلتهما عام 2006 إلى تونس، حيث اعتقلتهما أجهزة الأمن التونسية.

 

 

 ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤