هل الحجاب يمنع "التواصل مع الجمهور" ؟!!

وكالات - حماسنا

------------

 

قررت مدينة "جينت"، ثالث أكبر مدن بلجيكا، منع المسلمات المحجبات من العمل في الوظائف التي تتطلب اتصالاً مباشرًا بالجمهور، وذلك على خطى مدينة "أنتويرب"، ثاني أكبر المدن التي حظرت ارتداء الحجاب في وقت سابق من هذا العام؛ لتضاف محطة جديدة إلى قطار حظر الحجاب في عدد من دول العالم.

 

- وقال متحدث باسم مدينة "جينت" لوكالة رويترز الثلاثاء: "إن كل العاملين في المدينة، سواء في المكتبات أم دور رعاية الأطفال لا يسمح لهم بارتداء مثل هذه الألبسة أو الرموز إذا كانوا يتعاملون مع الجمهور".

واقترع مجلس المدينة بأغلبية 26 صوتًا ضد 23 على هذا الحظر، حيث صوَّت الأحرار والمسيحيون الديمقراطيون وحزب فلامز بيلاج الذي يمثل أقصى اليمين بالموافقة، بينما عارضه الاشتراكيون والخضر.

- وأضاف المتحدث: "في الواقع ليس من الواضح من هو الموظف الذي يُعَدّ متعاملاً مع الجمهور، لكن علينا أن ننفذ ذلك.. والمحجبات يمكن لهن البحث عن عمل في مكان آخر".

 

- كما وافق المجلس البلدي لمدينة ليرز القريبة من انتويرب أكبر مدن المقاطعة الفلامنية في البلاد على مشروع قرار يقضي بحظر الحجاب والرموز الدينية الأخرى لكل العاملين بالمؤسسات الحكومية والعامة وبالتحديد الذين لديهم اتصال مباشر بالمواطن. وجاءت الموافقة على القرار من جانب 23 عضوا بينما عارضه ثمانية أشخاص خلال الجلسة التي عقدها مجلس بلدية ليرز للنظر في مشروع قرار تقدم به الحزب الليبرالي الفلامنكي وأيده التحالف الديمقراطي المسيحي وقائمة ديديكر وحزب فلامز بلانج اليميني المتشدد الذي اضطر إلى سحب مشروع قانون آخر كان قد تقدم به وكان يقضي بحظر الحجاب فقط في مؤسسات المدينة واضطر الحزب اليميني إلى سحب مشروعه ومساندة المشروع البديل الذي تقدمت به الأحزاب الأخرى وعارضه التحالف الاشتراكي الفلامنكي.

 

ويعتبر مسلمو بلجيكا البالغ عددهم 450 ألف نسمة من مجموع السكان البالغ 10 ملايين، من أنشط الأقليات المسلمة على مستوى أوروبا كلها، وأكثرها فعالية ومشاركة في الحياة العامة، ويرجع أصل نصف هؤلاء المسلمين إلى جذور مغربية، وأغلبية النصف الآخر من أصول تركية.

وسمحت مدينة "أنتويرب" للنساء المسلمات العاملات في دور الحضانة بتغطية رؤوسهن بمناديل كبيرة ملوّنة بدلاً من الحجاب.

 

 

حظر الحجاب الإسلامي بشكل متدرج

 

- فقد كشفت مصادر إعلامية ، أن السلطات البلجيكية تقوم وبشكل متدرج، بحظر الحجاب الإسلامي داخل مدنها وأقاليمها، عبر تولي السلطات المحلية الحظر بشكل متوالي.

حيث قررت السلطات المحلية في المدن والمقاطعات البلجيكية، وللمرة الثالثة على التوالي، حظر الحجاب والرموز الدينية بالنسبة للعاملين في المؤسسات العامة ولهم اتصال مباشر بالمواطنين.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط: "إن القرار جاء من جانب السلطات المحلية في المدن والمقاطعات المختلفة وبشكل انفرادي عوضا عن قرار حكومي يشمل كل المقاطعات واعتبره العديد من المراقبين في بروكسل امتدادا لهذا النهج"، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تسير مدن ومقاطعات أخرى خلال الفترة المقبلة على هذا المنهاج.

- يذكر أن مشكلة الحجاب لا تقتصر فقط على الموظفات، بل يعاني منها الطالبات داخل المدارس البلجيكية، وأيضا السيدات المسلمات الراغبات في الحصول على بطاقة الإقامة أو الهوية، وترفض بعض الهيئات صورا للمرأة وهي ترتدي الحجاب، كما أن شهر رمضان الماضي، شهد انطلاق العمل في أول مدرسة إسلامية عربية للفتيات اللاتي تعرضن للطرد من المدارس البلجيكية المختلفة بسبب رفضهن خلع الحجاب.

 

مقاومة شبابية

 

- وفي مقابل هذا التشديد، يبدي غالبية المسلمين، خاصة من الشباب، تمسكًا شديدًا بارتداء الحجاب حتى في داخل العالم الغربي، ففي بريطانيا كشف استطلاع للرأي أجراه معهد "بوليسي أكستشانج"، بالتعاون مع عدة معاهد أخرى، يناير الماضي أن نسبة الشباب المسلم الذي يفضل العيش وفق الشريعة الإسلامية، وكذلك الالتحاق بالمدارس الإسلامية وارتداء النقاب أو الحجاب، أكثر من النسبة بين آبائهم وأجدادهم.

 

- وأظهر الاستطلاع أن 75% من الشباب يفضلون للمرأة المسلمة أن "تختار ارتداء النقاب أو الحجاب"، بينما أيد ذلك 25% فقط ممن تجاوزوا الـ55 عامًا.

وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة "21 آر إس" مؤخرًا في إسبانيا أن 57% من المهاجرين المسلمين في البلاد يؤيدون ارتداء المرأة المهاجرة الحجاب.

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤